قال الذهبي - بعد نقله لما تقدم - : ثم أن ابن عدي قوى أمره ، ومشاه ، وقال :
لولا أني شرطت أن أذكر كل من تكلم فيه - يعني ولا أحابي - لم أذكره ، لما فيه
من الفضل والمعرفة ( 1 ) .
ثم قال الذهبي : وما علمت ابن عقدة اتهم بوضع متن حديث ، أما الأسانيد فلا
أدري ( 2 ) .
واستدرك عليه ابن حجر بقوله : ولا أظنه كان يضع في الإسناد إلا الذي حكاه
ابن عدي وهي الوجادات التي أشار إليها الدارقطني ( 3 ) ، أي وليس ذلك من الوضع
حقيقة .
وقال الحاكم النيسابوري : قلت لأبي الحسن الدارقطني : ما بال أبي العباس
ابن سعيد لم تذكره بشئ ، فقال : شيخنا ولا أدري ما أقول ، غير أني أنكر على
من يتهمه بالوضع ، إنما بلاؤه هذه الوجادات ، فقال ابن المظفر : إنه حدث عن
البرقي ، عن أبي حذيفة ، عن الثوري ، عن أبي إسحاق ، عن نافع ، عن ابن عمر
في الغسل ، فقلت : إنه أخطأ فيه ، أراد عن يحيى بن وثاب . ففرح أبو الحسن
بقولي ، فزاد ابن المظفر فيه ، قلت : دعنا ما يتهم مثل أبي العباس بالوضع إلا طبل ،
فسكت فلم يحر لهذا جوابا ، ثم عاودته فقال : والله ما أدري ما أقول في شيخنا
غير أني أشهد أن من اتهمه بالوضع فقد كذب ( 4 ) .
وقال الحاكم : قلت لأبي على الحافظ : إن بعض الناس يقول في أبي العباس ،
هامش
1 - سير أعلام النبلاء : 15 / 354 .
2 - تذكرة الحفاظ : 3 / 839 .
3 - لسان الميزان : 1 / 263 .
4 - سؤالات الحاكم : 96 السؤال 35 .