فكيف نريد ان نتقرب بوجوه لا نعرفها وأبواب لا نهتدي إليها ! !
وبذلك صرح الإمام الصادق ( عليه السلام ) : " وبعبادتنا عبد الله ولولانا ما عبد
الله " ( 1 ) .
" نحن الأسماء الحسنى الذين لا يقبل الله عملا إلا بمعرفتنا " ( 2 ) .
وقال الإمام الباقر ( عليه السلام ) : * ( ان هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا
السبل فتفرق بكم عن سبيله ) * نحن السبيل فمن أبى فهذه السبل " ( 3 ) .
ومن الآثار توقف العبادة عليهم لما يأتي أنهم الوسائط بيننا وبين الله تعالى
كحديث : " نحن فيما بينكم وبين الله " ( 4 ) .
وحديث : " واسطة على سبيل هداة لا يهتدي هاد إلا بهداهم " ( 5 ) .
فلا يستطيع الانسان أن يتقرب إلا بعد معرفته الأسباب والوسائط .
وورد : بالباء ظهر الوجود ، وبالنقطة تميز العابد عن المعبود " ( 6 ) .
وورد عن بعض العارفين : " ما رأيت شيئا إلا ورأيت الباء عليه مكتوبة "
( 7 ) .
وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " انا النقطة تحت الباء " ( 8 ) .
* أقول : هناك روايات أخرى في أثر معرفتهم فلتراجع في مضانها ( 9 ) .
هامش
1 - الكافي : 1 / 193 ، وبحار الأنوار : 2 / 20 ، وبصائر الدرجات : 61 و 64 .
2 - الكافي : 1 / 144 .
3 - بحار الأنوار : 24 / 13 .
4 - أصول الكافي : 1 / 265 ح 1 ، والوسائل : 18 / 91 ح 33375 .
5 - أصول الكافي : 1 / 198 .
6 - شرح دعاء السحر : 64 ، وجامع الاسراء : 563 ح 1163 ونسبه لابن عربي .
7 - جامع الاسراء : 701 .
8 - شرح دعاء السحر : 64 ، وجامع الاسراء : 563 و 411 ح 1163 - 823 ، والأنوار النعمانية : 1
/ 47 .
9 - أصول الكافي : 1 / 180 - 185 .