وجوب معرفة حقيقة آل محمد ( عليهم السلام )
أجمعت الأمة الاسلامية بجميع مذاهبها على وجوب معرفة أهل البيت ( عليهم السلام ) ،
كما برهن عليه مفصلا السيد المرتضى في رسائله ( 1 ) .
وفي الروايات الشريفة إشارة واضحة لذلك فعن أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) قال :
" لا يدخل الجنة إلا من عرفهم وعرفوه " ( 2 ) .
وعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " لا يقبل الله اعمال العباد إلا بمعرفته ( الإمام ) ( 3 ) .
وليس المراد بمعرفتهم معرفة أسمائهم وأسماء ابائهم ، كما لا يخفى على المتأمل ،
خاصة عندما تحدثنا الروايات ان بمعرفتهم نعرف الله تعالى ، كما قال سيد الموحدين :
" انا باب حطة من عرفني وعرف حقي فقد عرف ربه " ( 4 ) .
بل نجد ان أمير المؤمنين يصرح بان المراد بمعرفتهم المعرفة الباطنية قال ( عليه السلام ) :
" يا سلمان ، انه لا يستكمل أحد الايمان حتى يعرفني كنه معرفتي بالنورانية . . . إلى أن يقول :
يا سلمان : أولنا محمد وأوسطنا محمد وآخرنا محمد ، فمن استكمل معرفتي فهو
على الدين القيم .
يا سلمان : كنت انا ومحمد نورا واحدا من نور الله . . . " إلى آخر الحديث ( 5 ) .
ويشير إلى ذلك أيضا ما ورد عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : فعن المفضل قال :
دخلت على الإمام الصادق ( عليه السلام ) ذات يوم فقال لي : " يا مفضل هل عرفت محمدا
وعليا وفاطمة والحسن والحسين ( عليهم السلام ) كنه معرفتهم " ؟
قلت : يا سيدي ما كنه معرفتهم ؟
هامش
1 - رسائل المرتضى : 2 / 252 .
2 - نهج البلاغة : 212 الخطبة 152 ، والكافي : 1 / 184 ح 9 .
3 - أصول الكافي : 1 / 203 كتاب الحجة باب نادر جامع في فضل الإمامة ح 2 .
4 - بحار الأنوار : 26 / 258 باب جوامع مناقبهم من كتاب الإمامة .
5 - بحار الأنوار : 26 / 1 - 3 باب نادر في معرفتهم ح 1 .