قال : " يا مفضل من عرفهم كنه معرفتهم كان مؤمنا في السنام الأعلى " .
قال : قلت : عرفني ذلك يا سيدي ؟
قال : " يا مفضل تعلم أنهم علموا ما خلق الله عز وجل وذرأه وبرأه ، وانهم
كلمة التقوى وخزان السماوات والأرضين والجبال والرمال والبحار ، وعلموا كم في
السماء من نجم وملك ووزن الجبال وكيل ماء البحار وأنهارها وعيونها ، وما تسقط
من ورقة إلا علموها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب
مبين ، وهو في علمهم وقد علموا ذلك " ( 1 ) .
* أقول : سوف نسلط الضوء في الكتاب الثاني على وجوب معرفة علمهم
وعلى مصدره وسعته وجهاته وكيفيته ، فارتقبه فإنه بحث جديد .
وإياك والشك في ذلك فقد روى لنا سلمان عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قوله :
" يا سلمان ان الشاك في أمورنا وعلومنا كالممتري في معرفتنا وحقوقنا " ( 2 ) .
وعن الإمام الرضا ( عليه السلام ) : " فوالله لا وصل إلى حقيقة معرفتنا إلا من من الله
بها عليه وارتضيناه لنا وليا " ( 3 ) .
هامش
1 - بحار الأنوار : 26 / 116 ح 21 باب انهم لا يحجب عنهم علم السماء والأرض .
2 - ارشاد القلوب : 2 / 416 فضائل الأئمة .
3 - الهداية الكبرى : 299 باب 11 .