آل محمد ( عليهم السلام ) في عالم الأنوار
آل محمد في عالم الأنوار
وبدوا لابد وان نعترف بالتقصير امام شرح حال أهل البيت ( عليهم السلام ) في ذلك
العالم ، اما لعظمتهم وعدم امكان معرفة حقيقة حالهم " اجعلونا مخلوقين وقولوا بنا ما
شئتم فلن تبلغوا " ( 1 ) .
وفي رواية : " . . . فإنكم لا تبلغون كنه ما فينا ولا نهايته ، فان الله قد أعطانا أكبر
وأعظم ما يصفه واصفكم ، أو يخطر على قلب أحدكم ، فإذا عرفتمونا هكذا ، فأنتم
المؤمنون " ( 2 ) .
وإما لقصور حالنا وضعفنا وغيابنا عن ذلك العالم الملكوتي .
ولكن وبقدر ما يستطيع الانسان ، وبقدر ما أوتي من قوة وعلم ومعرفة
يستطيع ان يوغل في ذلك العالم ، وذلك بالتعرف على ظاهر أهل البيت ( عليهم السلام ) الذي
قد يكشف لنا عن باطنهم " يخبركم حلمهم عن علمهم وظاهرهم عن باطنهم " ( 3 ) .
وعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : يا ميثم التميمي ان قوما آمنوا بالظاهر وكفروا بالباطن
فلم ينفعهم شئ ، وجاء قوم من بعدهم فآمنوا بالباطن وكفروا بالظاهر فلم ينفعهم
ذلك شيئا ، ولا ايمان بظاهر إلا بباطن ولا بباطن إلا بظاهر " ( 4 ) .
هامش
1 - بصائر الدرجات : 236 الجزء الخامس ح 5 و 22 .
2 - بحار الأنوار : 26 / 2 كتاب الإمامة باب نادر في معرفتهم .
3 - نهج البلاغة : 357 الخطبة 239 .
4 - بحار الأنوار : 24 / 302 ح 11 كتاب الإمامة باب الصلاة والزكاة ، وبصائر الدرجات : 536
باب شرح أمور النبي والأئمة ح 5 .