فرق الولاية عن المعجزة والدعاء
فرق الولاية عن المعجزة والدعاء
تقدم تعريف الولاية انها تصرف تكويني ، إبداعا أو تبديلا في الأمور بغير
أسباب متعارفة ، مع علم واختيار الولي بأسباب وتفاصيل المورد ، من غير تحدي
واثبات نبوة .
وبذلك تفترق عن المعجزة لأنها مشروطة بالتحدي واثبات النبوة ، كما أن
المعجزة مختصة بالأنبياء ، اما الولاية فهي تشمل الأنبياء والأوصياء والأولياء .
على أن الولاية تصرف مباشري من الولي واستعمال للسلطنة والقدرة
الكونية المستمدة من الله تعالى .
اما المعجزة فليست بالتصرف المباشر من قبل الأنبياء ، ولا إظهارا لقدرة
وسلطنة النبي ، انما هي لمجرد اثبات النبوة المأخوذة على عاتق كل نبي ( عليه السلام ) ، وان ما
جاء به هو من عند الله تعالى ، فالمعجزة انما هي لتصديق الناس ان ما جاء به حق
وانه صادق .
نعم يشتركان انهما معا بأسباب غير متعارفة .
فتكون المعجزة فقط لاثبات النبوة وصدق النبي ( عليه السلام ) .
اما التصرف الكوني فله أهداف أخرى تأتي قريبا .
وقد تجتمع المعجزة مع التصرف كما حصل لعيسى ( عليه السلام ) : حيث كانت معجزته
على نبوته احياء الموتى واشفاء المرضى ، وكان تصرفه التكويني بإنزال المائدة على
الحواريين كما تقدم في مطلع البحث .
* اما فرقها عن الدعاء :
فالدعاء عبادة قربية في الاسلام له شرائط مخصوصة ، كالكون على الطهارة
واستقبال القبلة والتوجه وحسن المكان وفضله وما إلى ذلك من الشرائط ، حتى إذا
استجمعت وطلب الانسان من ربه والتمس منه فعل شئ استجاب له ، إذا كان من