نعم قد يفرق من الناحية التحليلية ، ان الدعاء طلب من الله بحصول الفعل
وليس هو تحقيق للفعل من قبل الإمام بالمباشرة ، اما التصرف التكويني فهو اعمال
لقدرة الإمام وتحقيق للفعل من نفس الإمام بالمباشرة .
وان كانا معا بإذن الله وتحت سلطانه .
ويكون الدعاء من آل محمد ( عليهم السلام ) لإبراز ارتباطهم بالله تعالى وتعويد الناس
على الطلب من الله تعالى لا من غيره ، وأيضا لربط الناس بالله مباشرة .
إضافة إلى ابراز العطف على الشيعة من قبل الإمام عند رفعه يديه بالدعاء .
ويكون التصرف التكويني منهم ( عليهم السلام ) لابراز قدرتهم التي منحها الله لهم ،
ولاظهار عظمة وسلطان وقدرة الله من خلال فعلهم المظهر لقدرة الله وأفعاله
وصفاته .
وما سوف يأتي من روايات من باب التصرف التكويني ، اما أدعية الرسول
وآل البيت ( عليهم السلام ) فمحلها غير هذه الرسالة ، نعم سوف تتعرض باختصار إلى استجابة
دعائهم .
الولاية التكوينية لآل محمد ( ع ) — صفحة 43
مساهمون: السيد علي عاشور
ص٤٣