شاء شئنا " ( 1 ) .
والإمام ( عليه السلام ) أيضا لا يفعل إلا ما يحب الله ان يفعله ، فيكون فعل الإمام
الصادر منه مرادا لله ومحبوبا له وهو معنى الاذن .
فهنا طريقان :
1 - ان إرادة الولي والإمام لا تتخلف عن إرادة المولى والله ، وانه لا يريد إلا
ما أراد ولا يفعل إلا ما أحب ، وهذا بنفسه اذن ويكفي لتصحيح العمل والفعل ، وهو
المطلوب .
2 - ان نقول إن العلم من الإمام برضى مولاه يكفي ، فعلمه بمرتبة الاذن
المسبق ، وان كان في الواقع غير مسبق بل مقارنا للفعل كمقارنة الإرادة للفعل في
الأفعال التكوينية .
لان إرادة الله في - كن - مقارنة لقوله ، وفعله مقارن لإرادته ، وهما مقارنان
لتحقق الفعل الخارجي ، وكلهم مقارنون لعلم الله ، فالامام - والذي ارادته موافقة
لإرادة الله - ارادته مقارنة لفعله في الأمور الكونية ، بمعنى عدم احتياجه في فعله هذا
إلى قول ونية وما شابه ذلك ، إذ يكفي في الامر التكويني الميل نحو الفعل لكي يتحقق .
الولاية فعلية لا إنشائية
ومن هنا يتضح سخافة ما يتفوه به البعض من لم يطلع على حقيقة الولاية ،
ليقول اننا إذا سلمنا بالولاية التكوينية لآل محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، فإننا نسلمها على أساس انها
انشائية ، بمعنى انها لا تكون فعلية إلا عند حاجة أهل البيت ( عليهم السلام ) إليها ، وهذا معناه
عدم قدرتهم على شئ من الكونيات ، خاصة مع ملاحظة كونهم غير محتاجين لأي
شئ في هذا الكون سوى الله تعالى . نعم الكون بأجمعه بحاجة إليهم .
هامش
1 - بحار الأنوار : 24 / 305 ، و : 26 / 7 باب نادر في معرفتهم ، والهداية الكبرى : 359 .