فقام إلى البوابين فقال : من ادخل علي هذا ؟
قالوا : لا والله ما رأينا أحدا ( 1 ) .
أقول : الروايات عدة في امكان اخفاء أنفسهم فلتراجع ( 2 ) .
ومن هذا الباب إلانة الحديد لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وتقطيعه ، وكذلك للامام
الكاظم ( عليه السلام ) ( 3 ) .
فذلكة :
أقول : قد يقال أيهما أفضل كشف الحجب والسماوات من الأرض ، كما حصل
لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) حتى نظر إلى رسول الله بين يدي ربه .
أم كشف الحجب والسماوات من العرش ، كما حصل لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حتى
نظر إلى علي وهو في الأرض ؟ !
وفي كليهما نظر ، والأوفق بحال سيد البشر وأخيه ان يقال بعدم الفرق بين
الكشفين ، لان القرب في قوله تعالى : * ( فكان قاب قوسين أو أدنى ) * قرب معنوي
وليس بمكاني ، فكما يكون الرسول ( صلى الله عليه وآله ) قريب من جلال عظمة الله ، وهو في حجب
النور ، كذلك يكون علي ( عليه السلام ) قريب من جلال نور الله وهو في منزله أو مسجده .
نعم لعروج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فضيلة حيث إنه عرج إلى مكان لم يصل اليه أحد ،
حتى أن جبرائيل قال : " لو دنوت أنملة لاحترقت " كما تقدم .
وفي المقابل الكشف من الأرض وبلا عروج أشرف من الكشف بعده لمكان
القرب والبعد المكانيين والزمانيين .
نعم الكشف بانضمام العروج والاسراء أفضل .
هامش
1 - بصائر الدرجات : 494 .
2 - بصائر الدرجات : 494 - 495 باب انهم إذا دخلوا على سلطان وأحبوا ان يحال بينهم وبينه
فعلوا .
3 - الهداية الكبرى : 67 - 68 الباب الأول و 266 الباب التاسع .