والنتيجة أن الرواية التي يتحد فيها فرد واحد مثلا لم تطرح من حساب تراكم
الظنون .
الثالث : أنه في الأعم الأغلب عند اتحاد بعض الرواة يختلف المضمون والمعنى
من الرواية الأولى إلى الثانية ، وعندها لابد أن نحكم بتعدد صدورها من النبي
والإمام لسبب من الأسباب ، لان الراوي يروي ما سمع ، واحتمال كونهما واحدة
واشتبه أحدهما منفي بدقة الرواة وأمانتهم وسعة وسرعة حفظهم ، ومن هنا فان
شخصية الراوي أيضا لها أثر في تراكم الظنون .
ومن ثم بعد الحكم باختلاف الروايتين يحصل لنا الظن بصدور القضية ، فإذا
تراكم حصل العلم بها ، وتحقق التواتر ، نعم لا يكون تواترا لفظيا .
* وهذا واضح فيما إذا كان الاتحاد في وسط السند ، وأوضح فيما لو كان في أول
السند أو في صاحب الكتاب الناقل .
أما لو كان الاتحاد في السلسلة الأخيرة أو الناقل الأخير عن الإمام
والنبي ( صلى الله عليه وآله ) .
كما لو وردت عشرة روايات في شجاعة علي ( عليه السلام ) ، وكان الراوي الأخير عن
النبي ( صلى الله عليه وآله ) سليم بن قيس ، فإنه يشكل الامر .
ذلك أن الظن وان حصل من تراكم الروايات العشرة ، إلا أن العرف يحكم
بوحدة الرواية ، واتحاد المصدر فتأمل .
الولاية التكوينية لآل محمد ( ع ) — صفحة 20
مساهمون: السيد علي عاشور
ص٢٠