ولا نستطيع فصل التواتر عن الرواية ورواتها ، ذلك أن تراكم الظنون سببه
هو الظن الحاصل بصحة كل قضية والذي هو ناتج عن رواية الرواة للقضية .
- وان أبيتم فان نلتزم بكون التواتر لا أقل قرينة فيزيد في نسبة صحتها ، أو
يزيد في دقة الراوي ، لان بعض أخباره قد ثبتت بالتواتر .
نعم قد لا يحكم بصحتها لمجرد ذلك ، ولكن إذا تكرر ذلك في أكثر من رواية ، أو
حفت القضية الثانية بقرائن فان للصحة وجها وجيها .
ومن طريق أخر : ان ثبوت تواتر القضية يزيد من وثاقة الرواة وصحة أدائهم
وضبطهم ، لان نتيجة التواتر كانت موافقة لما يرويه ، خاصة في التواتر اللفظي ، وهذا
بنفسه يزيد بنسبة صحة كل رواية ، وعندها تزيد نسبة صحت القضية الثانية ، حتى
إذا تراكم الظن بصحتها ولو بإضافة القرائن حكمنا بصحتها .
وما سوف نمشي عليه هو القول الأول والأوفق بالقواعد مع مراعاة الأقوال
الأخرى بقدر الامكان .
وأما شرط اختلاف الرواة فهو حاصل في جل القضايا الآتية ، وان اتحد
بعضها ولو لتحصيل أكثر عدد من شرط التواتر فان للقول بعدم شرطيته وجها .
وأما وحدة القضية فطبق ما حققناه .
الولاية التكوينية لآل محمد ( ع ) — صفحة 22
مساهمون: السيد علي عاشور
ص٢٢