تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الولاية التكوينية لآل محمد ( ع ) — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
ولا نستطيع فصل التواتر عن الرواية ورواتها ، ذلك أن تراكم الظنون سببه هو الظن الحاصل بصحة كل قضية والذي هو ناتج عن رواية الرواة للقضية . - وان أبيتم فان نلتزم بكون التواتر لا أقل قرينة فيزيد في نسبة صحتها ، أو يزيد في دقة الراوي ، لان بعض أخباره قد ثبتت بالتواتر . نعم قد لا يحكم بصحتها لمجرد ذلك ، ولكن إذا تكرر ذلك في أكثر من رواية ، أو حفت القضية الثانية بقرائن فان للصحة وجها وجيها . ومن طريق أخر : ان ثبوت تواتر القضية يزيد من وثاقة الرواة وصحة أدائهم وضبطهم ، لان نتيجة التواتر كانت موافقة لما يرويه ، خاصة في التواتر اللفظي ، وهذا بنفسه يزيد بنسبة صحة كل رواية ، وعندها تزيد نسبة صحت القضية الثانية ، حتى إذا تراكم الظن بصحتها ولو بإضافة القرائن حكمنا بصحتها . وما سوف نمشي عليه هو القول الأول والأوفق بالقواعد مع مراعاة الأقوال الأخرى بقدر الامكان . وأما شرط اختلاف الرواة فهو حاصل في جل القضايا الآتية ، وان اتحد بعضها ولو لتحصيل أكثر عدد من شرط التواتر فان للقول بعدم شرطيته وجها . وأما وحدة القضية فطبق ما حققناه .