سيدنا محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، إذ هو قطب الأقطاب فهو ممد لجميع الناس أولا واخرا ، فهو محمد
كل نبي وولي سابق على ظهوره حال كونه في الغيب ، فان أنوار رسالته غير منقطعة
عن العالم من المتقدمين والمتأخرين ، فكل نبي تقدم على زمان ظهوره فهو نائب عنه
في بعثته بتلك الشريعة ( 1 ) .
- وقال الشيخ ابن عثمان الفرغاني : لم يكن داع حقيقي من الابتداء إلى الانتهاء
الا هذه الحقيقة الأحمدية ( صلى الله عليه وآله ) ، التي هي أصل جميع الأنبياء ، وهم كالاجزاء
والتفاصيل لحقيقته ، فكانت دعوتهم من حيث جزئيتهم عن خلافة في كل بعض
اجزائه ، وكانت دعوته دعوة الكل لجميع اجزائه ، والإشارة إلى ذلك قوله تعالى :
* ( وما أرسلناك إلا كافة للناس ) * ( 2 ) والأنبياء والرسل جميعا أممهم وجميع المتقدمين
والمتأخرين داخلون في كافة الناس ، وكان هو داعيا بالأصالة وجميع الأنبياء
والرسل يدعون الخلق إلى الحق عن تبعيته ( صلى الله عليه وآله ) ، وكانوا خلفاءه ونوابه في الدعوة
( 3 ) .
- أقول : كلامهم مأخوذ من حديث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " ما تكاملت النبوة لنبي
في الأظلة حتى عرضت عليه ولايتي وولاية أهل بيتي ، ومثلوا له فأقروا بطاعتهم
وولايتهم " ( 4 ) .
وسوف تأتي أحاديث عرض ولايتهم على الأنبياء ( عليهم السلام ) .
- وقال السيد المتتبع نعمة الله الجزائري : واما الاخبار بأولية " النور ونوري
وروحي " فهي واحدة ، وهي عبارة عن نور النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وهو أول مخلوق على
الأولية الحقيقية ليس فيه للإضافة مدخل بوجه من الوجوه ( 5 ) .
- وقال السيد حيدر الآملي : هذه المراتب أسماء صادقة عليها على سبيل
هامش
1 - لوامع أنوار الكوكب الدري : 2 / 210 - 211 .
2 - سبأ : 28 .
3 - لوامع أنوار الكوكب الدري : 2 / 211 .
4 - بصائر الدرجات : 73 باب ما حض به الأئمة ح 7 .
5 - الأنوار النعمانية : 1 / 14 .