أولية مطلقة وأولية ما سواه من الماء والعقل والقلم فنسبية ( 1 ) .
- وقال القسطلاني : وروى الأسدي بأسانيد متعددة : " ان الله تعالى لم يخلق
شيئا مما خلق قبل الماء " فيجمع بينه وبين ما قبله بأن أولية القلم بالنسبة إلى ما عدا
النور النبوي المحمدي ( 2 ) .
- وقال الميرداماد المعلم الثالث بعد كلام عن العقل ومرتبته : فلذلك كان العقل
الأول نور خاتم النبوة ( 3 ) .
العقل نور وأنت معناه * والكون سر وأنت مبدأه
والخلق في جمعهم إذا جمعوا * الكل عبد وأنت مولاه ( 4 )
هو أول الأنوار بل هو صفوة ال * - جبار والنشر والأريج الفائح
هو سيد الكونين بل هو أشرف ال * - ثقلين حقا والنذير الناصح
لولاك ما خلق الزمان ولا بدت * للعالمين مساجد ومصابح ( 5 ) .
- وقال الحكيم السبزواري شارحا وجامعا : كلام في الصادر الأول : اعلم أن
الواجب تعالى أحدي الذات واحدي الصفة ، وبالجملة واحد من جميع الجهات ، وكل
من كان كذلك كان أحدي الفعل ، فذلك الواحد الذي هو أول صادر عن المبدأ لا
يجوز ان يكون عرضا ، لاحتياجه إلى الموضوع ، ولا هيولى لاحتياجها إلى الصورة
في الوجود ، ولا صورة لافتقارها إلى المادة في التشخص ولا جسما لتركبه .
وقد قلنا إن الصادر الأول يجب ان يكون واحدا بسيطا ( 6 ) .
ولا نفسا لاحتياجها إلى البدن في الفعل ، فبقي ان يكون أول ما خلق الله
هامش
1 - المواهب اللدنية : 1 / 27 المقصد الأول تشريف الله له - الهامش ، ونظم المتناثر : 185 ح 194 ،
واتحاف ذوي الفضائل : 158 ح 180 .
2 - المواهب اللدنية : 1 / 38 .
3 - نبراس الضياء وتسواء السواء : 102 .
4 - مشارق أنوار اليقين : 200 و 245 .
5 - مشارق أنوار اليقين : 227 .
6 - في حديث الإمام الرضا : فالخلق الأول من الله الابداع لا وزن له ولا حركة ولا سمع ولا لون ولا
حسن " التوحيد للصدوق : 436 باب ذكر مجلس الرضا .