وشرح ادباره واقباله وأنه به يثيب ويعاقب :
فيمكن ان يكون المراد بالعقل نور النبي ( صلى الله عليه وآله ) .
ثم اخذ بالاستدلال له إلى أن قال : وبهذا التحقيق يمكن الجمع بين ما روي عن
النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " أول ما خلق الله نوري " وبين ما روي : " أول ما خلق الله العقل " وما
روي : " أول ما خلق الله النور " . ان صحت أسانيدها ( 1 ) .
وقال : فيمكن ان يكون المراد بالعقل نور النبي ( صلى الله عليه وآله ) الذي انشعبت منه أنوار
الأئمة صلوات الله عليهم ، لان أكثر ما أثبتوه لهذه العقول قد ثبت لأرواح النبي
والأئمة ( عليه السلام ) في اخبارنا المتواترة على وجه آخر ، فإنهم اثبتوا القدم للعقل ، وقد ثبت
التقدم في الخلق لأرواحهم على جميع المخلوقات أو على سائر الروحانيين في اخبار
متواترة .
وأيضا اثبتوا لهم التوسط في الايجاد أو الاشتراط في التأثير ، وقد ثبت في
الاخبار كونهم ( عليهم السلام ) علة غائية لجميع المخلوقات ، وانه لولاهم لما خلق الله الأفلاك
وغيرها .
واثبتوا لها كونها وسائط في إفاضة العلوم والمعارف على النفوس والأرواح ،
وقد ثبت في الاخبار ان جميع العلوم والحقائق والمعارف بتوسطهم يفيض على سائر
الخلق حتى الملائكة والأنبياء . . . فكلما يكون التوسل بهم والاذعان لفضيلتهم أكثر
كان فيضان الكمالات من الله تعالى أكثر ( 2 ) .
أقول : مراده بصحة الأسانيد ما ذكره سابقا ان روايات كون العقل أول الخلق
غير معتبرة مأخوذة من روايات العامة ( 3 ) .
- ولصدر المتألهين كلام مشابه يستدل فيه أن العقل هو رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 4 ) .
- وقال الحاتمي في الفتوحات : ان مستمد جميع الأنبياء والمرسلين من روح
هامش
1 - عوالم العلوم والمعارف : 49 - 50 - 51 قسم العقل .
2 - عوالم العلوم والمعارف : 49 - 50 قسم العقل .
3 - عوالم العلوم والمعارف : 49 .
4 - تفسير صدر المتألهين : 4 / 134 .