الترادف كاسم العقل والقلم والنور على حقيقة واحدة ، التي هي حقيقة الانسان
الكبير مثلا بما ورد في الخبر الصحيح : " أول ما خلق الله العقل ، وأول ما خلق الله
القلم وأول ما خلق الله نوري " ( 1 ) .
وقال الحافظ البرسي : إذا استقرينا الموجودات ، فإنها تنتهي إلى النقطة
الواحدة التي هي صفة الذات وعلة الموجودات ، ولها في التسمية عبارات ، فهي
العقل من قوله ( صلى الله عليه وآله ) " أول ما خلق الله العقل " .
وهي الحضرة المحمدية من قوله ( صلى الله عليه وآله ) : " أول ما خلق الله نوري " .
ومن حيث إنها أول الموجودات صادرة عن الله تعالى بغير واسطة سميت
العقل الأول ، ومن حيث إن الأشياء تجد منه قوة التعقيل سمي العقل الفعال ، ومن
حيث إن العقل فاض منه إلى جميع الموجودات فأدركت به حقائق الأشياء سمي عقل
الكل .
فعلم بواضح البرهان ان الحضرة المحمدية ( صلى الله عليه وآله ) هي نقطة النور وأول الظهور ،
وحقيقة الكائنات ، ومبدأ الموجودات وقطب الدائرات ، فظاهرها صفة الله ، وباطنها
غيب الله ، فهي ظاهر الاسم الأعظم ، وصورة سائر العالم ، وعليها مدار من كفر
وأسلم ( 2 ) .
هامش
1 - اسرار الشريعة وأطوار الطريقة : 6 ، وجامع الاسراء : 347 ح 690 .
2 - مشارق أنوار اليقين : 30 .