فالكعبة أولى بفنائها ، فلما أتى الكتاب المهدى أخذ الكتاب فقبله ، ثم أمر بهد
الدار ، فأتى أهل الدار أبا الحسن عليه السلام فسألوه أن يكتب لهم إلى المهدي كتابا في
ثمن دارهم ، فكتب إليه أن ارضخ لهم شيئا فأرضاهم . أقول : ويأتي ما يدل
على ذلك .
12 باب انه لا يجوز ان يؤخذ شئ من تراب الكعبة والمسجد
وحصاهما ، وان من أخذ من ذلك شيئا وجب أن يرده إلى مكانه
أو إلى مسجد
1 محمد بن يعقوب ، عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن أبي
عمير ، عن أبي علي صاحب الأنماط ، عن أبان بن تغلب قال : لما هدم الحجاج
الكعبة فرق الناس ترابها فلما صاروا إلى بنائها فأرادوا أن يبنوها خرجت عليهم
حية فمنعت الناس البناء حتى هربوا ، فأتوا الحجاج فأخبروه ، فخاف أن يكون قد
منع بناءها ، فصعد المنبر ثم نشد الناس وقال أنشد الله عبدا عنده مما ابتلينا به علم
لما أخبرنا به ، قال : فقام إليه شيخ فقال : إن يكن عند أحد علم فعند رجل رأيته جاء
إلى الكعبة فأخذ مقدارها ثم مضى ، فقال الحجاج : من هو ؟ قال : علي بن
الحسين عليهما السلام ، فقال : معدن ذلك ، فبعث إلى علي بن الحسين عليهما السلام فأتاه فأخبره
ما كان من منع الله إياه البناء ، فقال علي بن الحسين عليهما السلام يا حجاج عمدت إلى بناء
إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام فألقيته في الطريق وأنهبته ، كأنك ترى أنه تراث لك ، اصعد
المنبر وانشد الناس أن لا يبقى أحد منهم أخذ منه شيئا إلا رده ، قال : ففعل وأنشد
الناس أن لا يبقى منهم أحد عنده شئ إلا رده ، قال : فردوه ، فلما رأى جمع التراب
هامش
تقدم ما يدل على ذلك في ج 1 في 7 / 66 من آداب الحمام ، ويأتي ما يدل على كيفية البناء
في ب 12 .
الباب 12 فيه 5 أحاديث :
( 1 ) الفروع ج 1 ص 226 ، الفقيه ج 1 ص 68 ، العلل 154 .