زلزلة شديدة ، وظلمة فكفوا عنه ، وكان بنيان إبراهيم الطول ثلاثون ذراعا ،
والعرض اثنان وعشرون ذراعا ، والسمك تسعة أذرع . فقالت قريش نزيد في سمكها
فبنوها فلما بلغ البنا إلى موضع الحجر الأسود تشاجرت قريش في وضعه ، قالت
كل قبيلة نحن أولى به فنحن نضعه ، فلما كثر بينهم تراضوا بقضاء من يدخل من
باب بني شيبة ، فطلع رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقالوا : هذا الأمين قد جاء فحكموه فبسط
رداءه ، وقال بعضهم : كساء طاروني كان له ، ووضع الحجر فيه ، ثم قال : يأتي من
كل ربع من قريش رجل ، فكانوا عتبة بن ربيعة بن عبد الشمس ، والأسود بن المطلب
من بني أسد بن عبد العزى ، وأبو حذيفة بن المغيرة من بني مخزوم ، وقيس بن عدي
من بنى سهم ، فرفعوه ووضعه النبي صلى الله عليه وآله في موضعه ، وقد كان بعث ملك الروم
بسفينة فيها سقوف وآلات وخشب وقوم من الفعلة إلى الحبشة ليبنى له هناك بيعة
فطرحتها الريح إلى ساحل الشريعة ، فبطحت ، فبلغ قريشا خبرها فخرجوا إلى
الساحل فوجدوا ما يصلح للكعبة من خشب وزينة وغير ذلك فابتاعوه ، وصاروا
به إلى مكة ، فوافق ذلك ذرع الخشب البناء ما خلا الحجر ، فلما بنوها كسوها
الوصائد وهي الأردية .
11 وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن
داود بن سرحان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن رسول الله ساهم قريشا في بناء البيت
فصار لرسول الله صلى الله عليه وآله من باب الكعبة إلى النصف ما بين الركن اليماني إلى الحجر
الأسود . ورواه الصدوق بإسناده عن البزنطي عن داود بن سرحان مثله .
12 قال الكليني والصدوق : وفي رواية أخرى كان لبني هاشم من الحجر الأسود
إلى الركن الشامي .
هامش
( 11 ) الفروع ج 1 ص 225 ، الفقيه ج 1 ص 88 .
( 12 ) الفروع ج 1 ص 225 ، الفقيه ج 1 ص 89 .