وقال الذي يريد أن يقول من حج أو عمرة في مقامه ذلك فإنه إنما فرض على نفسه
الحج وعقد عقد الحج ، وقالا : إن رسول الله صلى الله عليه وآله حيث صلى في مسجد الشجرة
صلى وعقد الحج ولم يقل صلى وعقد الاحرام ، فلذلك صار عندنا ان لا يكون عليه
قيما أكل مما يحرم على المحرم ، ولأنه قد جاء في الرجل يأكل الصيد قبل أن
يلبي وقد صلى وقد قال الذي يريد أن يقول ولكن لم يلب . وقالوا : قال أبان
ابن تغلب عن أبي عبد الله عليه السلام يأكل الصيد وغيره فإنما فرض على نفسه الذي قال
فليس له عندنا أن يرجع حتى يتم إحرامه ، فإنما فرضه عندنا عزيمته حين فعل ما
فعل ، لا يكون له أن يرجع إلى أهله حتى يمضي وهو مباح له قبل ذلك ، وله أن
يرجع متى ما شاء ، وإذا فرض على نفسه الحج ثم أتم بالتلبية فقد حرم عليه الصيد
وغيره ، وجب عليه في فعله ما يجب على المحرم ، لأنه قد يوجب الاحرام ثلاثة
أشياء : الاشعار ، والتلبية ، والتقليد ، فإذا فعل شيئا من هذه الثلاثة فقد أحرم ، وإذا
فعل الوجه الآخر قبل أن يلبى فلبي " قلنا " فقد فرض .
6 وعنه ، عن صفوان ، عن جميل بن دراج ، عن بعض أصحابنا ، عن أحدهما عليهما السلام
أنه قال في رجل صلى في مسجد الشجرة وعقد الاحرام وأهل بالحج ثم مس
الطيب وأصاب طيرا أو وقع على أهله ، قال : ليس بشئ حتى يلبي .
( 16450 ) 7 وعنه ، عن صفوان ، وابن أبي عمير ، عن عبد الله بن مسكان ، عن علي بن
عبد العزيز قال اغتسل أبو عبد الله عليه السلام للاحرام بذي الحليفة ، ثم قال لغلمانه : هاتوا
ما عندكم من الصيد حتى نأكله ، فاتى بحجلتين فأكلهما قبل أن يحرم .
ورواه الصدوق باسناده عن أبان ، عن علي بن عبد العزيز مثله إلا أنه قال : بذي الحليفة
وصلى ، ثم قال هاتوا ما عندكم من لحوم الصيد فاتى بحجلتين فأكلهما قبل أن
هامش
( 6 ) يب ج 1 ص 469 .
( 7 ) يب ج 1 ص 469 ترك فيه قوله : قبل أن يحرم الفروع ج 1 ص 256 - الفقيه ج 1
ص 112 فيه : اغتسل بذى الحليفة للاحرام .