والاستكانة والتذلل ، مع ما في ذلك لجميع الخلق من المنافع لجميع من في شر الأرض
وغربها ومن في البر والبحر ممن يحج وممن لم يحج ، من بين تاجر وجالب
وبائع ومشترى كاسب ومسكين ومكار وفقير ، وقضاء حوائج أهل الأطراف في
المواضع الممكن لهم الاجتماع فيه مع ما فيه من التفقه ونقل أخبار الأئمة عليهم السلام
إلى كل صقع وناحية ، كما قال الله عز وجل : " فلو لا نفر من كل فرقة منهم
طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون "
وليشهدوا منافع لهم .
16 - في ( العلل ) عن علي بن أحمد ، عن محمد بن أبي عبد الله ، عن محمد بن إسماعيل
عن علي بن العباس ، عن القاسم بن الربيع الصحاف ، عن محمد بن سنان إن أبا الحسن
الرضا عليه السلام كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله عليه السلام : علة وضع البيت في
وسط الأرض ( إلى أن قال ) : ليكون الفرض لأهل المشرق والمغرب سواء .
17 - وبالاسناد عن محمد بن سنان أن أبا الحسن علي بن موسى الرضا عليهما السلام
كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله : علة الحج الوفادة إلى الله عز وجل ثم
ذكر نحو حديث الفضل بن شاذان إلا أنه ترك ذكر التفقه ونقل الاخبار .
ورواه في ( عيون الأخبار ) أيضا بالأسانيد الآتية وكذا الذي قبله
18 - وعن علي بن أحمد بن محمد ، ومحمد بن أحمد السناني ، والحسين بن
هامش
( 16 ) علل الشرايع : ص 138 ، عيون أخبار الرضا : ص 242 .
( 17 ) علل الشرائع : ص 138 ، عيون أخبار الرضا : ص 242 ، الحديث هكذا : وعلة وضع البيت
وسط الأرض لأنه الموضع الذي من تحته دحيت الأرض ، وكل ريح تهب في الدنيا فإنها تخرج
من تحت الركن الثاني ، وهي أول بقعة وضعت في الأرض ، لأنها الوسط ، ليكون الفرض ا ه .
وفى العيون في ذيل الحديث : وسميت مكة مكة لان الناس كانوا يمكون فيها ، وكان يقال لمن
قصدها قد مكاء ، وذلك قول الله عز وجل : " وما كان صلاتهم عند البيت الا مكاء وتصدية " فالمكاء
والتصدية صفق اليد .
( 18 ) علل الشرائع : ص 141 ، فيه علي بن عباس ، عن عمر بن عبد العزيز ، وفيه : خلق الله
الخلق لا لعلة ، انه شاء نفعل ، فجعلهم إلى وقت مؤجل وأمرهم ونهاهم ما يكون من أمر الطاعة .