واختار من خلقه سماعا أجابوا إليه دعوته ، وصدقوا كلمته ، ووقفوا مواقف أنبيائه
وتشبهوا بملائكته المطيفين بعرشه ، يحرزون الأرباح في متجر عبادته ، ويتبادرون
عنده موعد مغفرته ، جعله سبحانه للاسلام علما ، وللعائذين حرما ، فرض حجه
وأوجب حقه ، وكتب عليكم وفادته ، فقال سبحانه : " ولله على الناس حج البيت
من استطاع إليه سبيلا ، ومن كفر فان الله غني عن العالمين " . أقول : وتقدم
ما يدل على ذلك في مقدمة العبادات وغيرها ، ويأتي ما يدل عليه .
2 - باب انه يجب الحج على الناس في كل عام وجوبا كفائيا
1 - محمد بن يعقوب ، عن عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن موسى بن
القاسم البجلي ، وعن محمد بن يحيى ، عن العمركي بن علي جميعا ، عن علي بن جعفر
عن أخيه موسى عليه السلام قال : إن الله عز وجل فرض الحج على أهل الجدة في كل
عام ، وذلك قوله عز وجل : " ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا
ومن كفر فان الله غني عن العالمين " قال : قلت : فمن لم يحج منا فقد كفر ؟
قال : لا ولكن من قال : ليس هذا هكذا فقد كفر . ورواه الشيخ بإسناده
عن علي بن جعفر مثله .
2 - وعنهم عن سهل عن الحسين بن الحسين ، عن محمد بن سنان ، عن حذيفة
هامش
تقدم ما يدل على ذلك في ج 1 في الباب الأول من مقدمة العبادات ، وفى 7 و 8 / 66 من آداب
الحمام ، وفى 14 / 1 من الجنابة ، وفى 14 و 15 و 16 و 17 / 5 من صلاة الجنائز ، وفى ج 2
في 13 / 13 من أعداد الفرائض ، ويأتي ما يدل عليه في الأبواب الآتية وفى ب 1 من العمرة .
وفى ج 6 في 1 / 4 من النفقات ، والرواية الدالة عليه كثيرة ، وحين ان الحكم من ضروريات
الدين لا نحتاج إلى ذكر جميع موارده .
الباب 2 - فيه 7 أحاديث :
( 1 ) الفروع ج 1 ص 239 ، التهذيب ج 1 ص 450 ، الاستبصار : ج 2 ص 149 ط 2 .
( 2 ) الفروع : ج 1 ص 239 .