النحر بمنى ، فإذا بلغ أحل ، هذا الذي أمرناك به حج التمتع فالزم ذلك ولا يضيقن
صدرك ، والذي أتاك به أبو بصير من صلاة إحدى وخمسين ، والاهلال بالتمتع
بالعمرة إلى الحج ، وما أمرنا به من أن يهل بالتمتع فلذلك عندنا معان وتصاريف
لذلك ما تسعنا وتسعكم ، ولا يخالف شئ من ذلك الحق ولا يضاده والحمد لله رب
العالمين . أقول : وتقدم ما يدل على ذلك ، ويأتي ما يدل عليه هنا وفي الاحرام .
6 - باب وجوب القران أو الافراد على أهل مكة ومن كان بينه وبينها
دون ثمانية وأربعين ميلا ، وعدم اجزاء التمتع له عن حجة الاسلام
( 14740 ) 1 - محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم ، عن صفوان بن يحيى ،
وابن أبي عمير ، عن عبد الله بن مسكان ، عن عبيد الله الحلبي ، وسليمان بن خالد ، وأبي بصير
كلهم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ليس لأهل مكة ولا لأهل مر ولا لأهل سرف متعة ،
وذلك لقول الله عز وجل : " ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام " .
2 - وعنه ، عن علي بن جعفر قال : قلت لأخي موسى بن جعفر عليه السلام : لأهل
مكة أن يتمتعوا بالعمرة إلى الحج ؟ فقال : لا يصلح أن يتمتعوا ، لقول الله عز وجل
" ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام " ورواه علي بن جعفر في كتابه ،
ورواه الحميري في ( قرب الإسناد ) عن عبد الله بن الحسن ، عن علي بن جعفر نحوه .
هامش
الباب 6 - فيه 12 حديثا :
( 1 ) يب ج 1 ص 455 - صا ج 1 ص 157 أقول : قال الفيروزآبادي : بطن مر ويقال له :
مر الظهران : موضع على مرحلة من مكة . وسرف ككتف : موضع قرب التنعيم .
( 2 ) يب ج 1 ص 455 - صا ج 1 ص 157 - قرب الإسناد ص 107 والضمير في التهذيب
يرجع إلى موسى بن القاسم ظاهرا .