النعماني بإسناده الآتي عن علي عليه السلام ( في حديث ) قال : وأما حدود الحج فأربعة
وهي الاحرام والطواف بالبيت ، والسعي بين الصفا والمروة ، والوقوف في الموقفين
وما يتبعها ويتصل بها ، فمن ترك هذه الحدود وجب عليه الكفارة والإعادة .
32 - الفضل بن الحسن الطبرسي في ( إعلام الورى ) قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وآله
متوجها إلى الحج في السنة العاشرة لخمس بقين من ذي القعدة ، وأذن في الناس
بالحج ، فتهيأ الناس للخروج معه ، وأحرم من ذي الحليفة ، وأحرم الناس معه
وكان قارنا للحج ساق ستا وستين بدنة ، وحج علي عليه السلام من اليمن وساق معه
أربعا وثلاثين بدنة ، وخرج بمن معه إلى العسكر الذي أصحبه إلى اليمن ، فلما
قارب رسول الله صلى الله عليه وآله مكة من طريق المدينة قاربها علي عليه السلام من طريق اليمن ،
فتقدم الجيش إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فسر بذلك ، وقال له : بم أهللت يا علي ؟ فقال له :
يا رسول الله إنك لم تكتب إلي باهلالك فقلت : إهلالا كاهلال نبيك ، فقال له
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : فأنت شريكي في حجي ومناسكي وهديي ، فأقم على إحرامك
وعد إلى جيشك وعجل بهم إلي حتى نجتمع بمكة .
( 14680 ) 33 - قال : وروي عن الصادق عليه السلام أيضا أن رسول الله صلى الله عليه وآله ساق في حجته
مأة بدنة فنحر نيفا وستين ، ثم أعطى عليا فنحر نيفا وثلاثين فلما قدم النبي صلى الله عليه وآله
مكة فطاف وسعى نزل عليه جبرئيل وهو على المروة بهذه الآية " وأتموا الحج
والعمرة لله " فخطب الناس فحمد الله وأثنى عليه وقال : دخلت العمرة في الحج هكذا
إلى يوم القيامة ، وشبك أصابعه ، ثم قال : لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما
هامش
( 32 ) إعلام الورى ص 80 ط 1 و 137 و 138 ط 2 ، وفيهما : وكان قارنا للحج بسياق الهدى ،
ساق معه ستا وستين بدنه ، وفيهما : انك لم تكتب إلى باهلالك فعقدت نيتي بنيتك ، وقلت : اللهم
اهلالا كاهلال نبيك .
( 33 ) إعلام الورى ص 80 ط 1 و 138 ط 2 ، وفى ذيله : فقام إليه سراقة بن مالك بن جعشم
فقال : يا رسول الله صلى الله عليك وآلك ، ألعامنا أم للأبد ؟ فاحل الناس أجمعون الا من كان معه هدى .