سقت الهدي ، ثم أمر مناديه فنادى من لم يسق الهدي فليحل وليجعلها عمرة ، ومن
ساق منكم هديا فليقم على إحرامه ، فقام رجل من بني عدي فقال : أنخرج إلى منى
ورؤوسنا تقطر من النساء ؟ فقال : إنك لن تؤمن بها حتى تموت . الحديث .
34 - علي بن إبراهيم في ( تفسيره ) عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبان
ابن عثمان عن أبي عبد الله عليه السلام ( في حديث ) إن آدم لما أمر بالتوبة قال جبرئيل
له : قم يا آدم ، فخرج به يوم التروية فأمره أن يغتسل ويحرم ، فلما كان يوم الثامن
من ذي الحجة أخرجه جبرئيل إلى منى فبات فيها ، فلما أصبح توجه إلى عرفات
وكان قد علمه الاحرام وأمره بالتلبية ، فلما زالت الشمس يوم عرفة قطع التلبية
وأمره ان يغتسل ، فلما صلى العصر أوقفه بعرفات ( إلى أن قال : ) فبقي آدم إلى
أن غابت الشمس رافعا يديه إلى السماء يتضرع ويبكى إلى الله ، فلما غابت الشمس
رده إلى المشعر فبات به ، فلما أصبح قام على المشعر فدعا الله بكلمات فتاب عليه ،
ثم أفاض إلى منى ، وأمره جبرئيل أن يحلق الشعر الذي عليه فحلقه ، ثم رده إلى
مكة فاتى به إل عند الجمرة الأولى فعرض له إبليس عندها فقال : يا آدم أين
تريد ؟ فأمره جبرئيل أن يرميه بسبع حصيات ، وأن يكبر مع كل حصاة تكبيرة
ففعل آدم ، ثم ذهب فعرض له إبليس عند الجمرة الثانية فأمره أن يرميه بسبع
حصيات ، فرمى وكبر مع كل حصاة تكبيرة ، ثم عرض له عند الجمرة الثالثة فأمره
أن يرميه بسبع حصيات فرمى وكبر مع كل حصاة فذهب إبليس ، فقال له :
إنك لن تراه بعد هذا أبدا ثم انطلق به إلى البيت الحرام وأمره أن يطوف به سبع
مرات ففعل ، فقال له : إن الله قد قبل توبتك وحلت لك زوجتك .
35 - وعن أبيه ، عن فضالة بن أيوب ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام
هامش
( 34 ) تفسير القمي ص 37 و 38 باقي الحديث لا يناسب الباب .
( 35 ) تفسير القمي ص 557 و 558 فيه بعد قوله : بعرفات : وقد كانت ثمة أحجار بيض فأدخلت
في المسجد الذي بنى . وفيه : ولذلك سميت عرفه فأقام به حتى غربت الشمس .