26 - قال : وروي أن رسول الله صلى الله عليه وآله غدا من منى من طريق ضب ورجع من
بين المازمين ، وكان صلى الله عليه وآله إذا سلك طريقا لم يرجع فيه .
27 - وفي ( العلل وعيون الأخبار ) بالاسناد الآتي عن الفضل بن شاذان ، عن
الرضا عليه السلام ( في حديث ) قال : إنما أمروا بالتمتع إلى الحج لأنه تخفيف من
ربكم ورحمة ، لان تسلم الناس في إحرامهم ولا يطول ذلك عليهم فيدخل عليهم الفساد ،
وأن يكون الحج والعمرة واجبين جميعا ، فلا تعطل العمرة وتبطل ولا يكون الحج
مفردا من العمرة ، ويكون بينهما فصل وتمييز ، وأن لا يكون الطواف بالبيت
محظورا لان المحرم إذا طاف بالبيت أحل إلا لعلة ، فلولا التمتع لم يكن للحاج
أن يطوف لأنه إن طاف أحل وأفسد إحرامه ويخرج منه قبل أداء الحج ويجب
على الناس الهدي والكفارة فيذبحون وينحرون ويتقربون إلى الله عز وجل ، ولا
يبطل هراقة الدماء والصدقة على المساكين ، وإنما جعل وقتها عشر ذي الحجة
ولم يقدم ولم يؤخر لأنه لما أحب الله أن يعبد بهذه العبادة وضع البيت والمواضع
في أيام التشريق ، وكان أول ما حجت إليه الملائكة وطافت به في هذا الوقت ،
فجعله سنة ووقتا إلى يوم القيامة ، فأما النبيون آدم ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى
ومحمد صلى الله عليه وآله وغيرهم من الأنبياء عليهم السلام إنما حجوا في هذا الوقت فجعلت سنة في
أولادهم إلى يوم الدين . وزاد في ( عيون الأخبار ) بعد قوله : فيكون بينهما فصل وتمييز :
وقال النبي : دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة ، ولولا أنه عليه السلام كان ساق الهدي فلم
يكن له أن يحل حتى يبلغ الهدي محله لفعل كما أمر الناس ، وكذلك قال : لو استقبلت
من أمري ما استدبرت لفعلت كما أمرتكم ، ولكني سقت الهدي وليس لسائق الهدى
أن يحل حتى يبلغ الهدي محله فقام رجل فقال : يا رسول الله نخرج حجاجا ورؤوسنا
هامش
( 26 ) الفقيه ج 1 ص 84 أخرجه عنه وعن الكافي في 1 / 65 من آداب السفر .
( 27 ) علل الشرايع ص 101 - عيون الأخبار ص 263 و 264 والعيون خال عن قوله : وان
لا يكون الطواف " إلى قوله . " والصدقة على المساكين ، أورد قطعة منه في 12 / 11 .