الله تعالى التوبة والمغفرة سبع مرات ، ففعل ذلك آدم كما أمره جبرئيل ، وإنما
جعل اعترافين ليكون سنة في ولده ، فمن لم يدرك منهم عرفات ، وأدرك جمعا فقد
وافى حجة إلى منى ، ثم أفاض من جمع إلى منى فبلغ منى ضحى فأمره فصلى ركعتين
في مسجد منى ، ثم أمره أن يقرب لله قربانا ليقبل منه ، ويعرف أن الله عز وجل
قد تاب عليه ويكون سنة في ولده القربان ، فقرب آدم قربانا فتقبل الله منه ، فأرسل
نارا من السماء فقبلت قربان آدم ، فقال جبرئيل : يا آدم إن الله قد أحسن إليك
إذ علمك المناسك التي يتوب بها عليك ، وقبل قربانك ، فاحلق رأسك تواضعا لله
عز وجل إذ قبل قربانك ، فحلق آدم رأسه تواضعا لله عز وجل ، ثم أخذ جبرئيل بيد آدم
فانطلق به إلى البيت ، فعرض له إبليس عند الجمرة فقال له إبليس لعنه الله : يا آدم أين تريد ؟ فقال
له جبرئيل : يا آدم ارمه بسبع حصيات ، وكبر مع كل حصاة تكبيرة ، فأمره ففعل ذلك آدم
فذهب إبليس ، ثم عرض عند الجمرة الثانية فقال له : يا آدم أين تريد ؟ فقال له جبرئيل
يا آدم ارمه بسبع حصيات ، وكبر مع كل حصاة تكبيرة ففعل ذلك آدم فذهب إبليس
ثم عرض له عند الجمرة الثالثة فقال له : يا آدم أين تريد ؟ فقال له جبرئيل : ارمه بسبع حصيات
وكبر مع كل حصاة تكبيرة ، ففعل ذلك آدم ، فذهب إبليس فقال له جبرئيل إنك لن تراه
بعد مقامك هذا أبدا ، ثم انطلق به إلى البيت فأمره أن يطوف بالبيت سبع مرات
ففعل ذلك آدم ، فقال جبرئيل إن الله قد غفر ذنبك ، وقبل توبتك ، وأحل لك زوجتك
وعن محمد بن أبي عبد الله ، عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن سنان ، عن عبد الكريم بن
عمرو ، وإسماعيل بن حازم ، عن عبد الحميد بن أبي الديلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله .
22 - ورواه الصدوق في ( العلل ) عن أبيه ، عن علي بن سليمان الرازي ،
عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن محمد بن سنان ، عن إسماعيل بن جابر ،
وعبد الكريم بن عمرو ، وعن عبد الحميد بن أبي الديلم مثله إلا أنه ذكر أن إبليس
عرض لآدم عند الجمرة ، ثم عرض له في اليوم الثاني عند الجمرة الأولى والثانية
هامش
( 22 ) الفروع ج 1 ص 217 و 218 - علل الشرائع ص 139 راجع المصدر