ربما يقدم عشرين ركعة يوم الجمعة في صدر النهار ، فإذا كان عند زوال الشمس أذن
وجلس جلسة ثم أقام وصلى الظهر ، وكان لا يرى صلاة عند الزوال يوم الجمعة إلا
الفريضة ، ولا يقدم صلاة بين يدي الفريضة إذا زالت الشمس ، وكان يقول : هي أول
صلاة فرضها الله على العباد صلاة الظهر يوم الجمعة مع الزوال ، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله
لكل صلاة أول وآخر لعلة يشغل سوى صلاة الجمعة وصلاة المغرب وصلاة الفجر
وصلاة العيدين ، فإنه لا يقدم بين يدي ذلك نافلة ، قال : وربما كان يصلي يوم الجمعة
ست ركعات إذا ارتفع النهار ، وبعد ذلك ست ركعات اخر ، وكان إذا ركدت
الشمس في السماء قبل الزوال أذن وصلى ركعتين فما يفرغ إلا مع الزوال ، ثم
يقيم للصلاة فيصلي الظهر ويصلي بعد الظهر أربع ركعات ، ثم يؤذن ويصلي ركعتين
ثم يقيم فيصلي العصر .
5 - وعن زريق ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا طلع الفجر فلا نافلة ، وإذا زالت
الشمس يوم الجمعة فلا نافلة ، وذلك إن يوم الجمعة يوم ضيق ، وكان أصحاب محمد
صلى الله عليه وآله يتجهزون للجمعة يوم الخميس لضيق الوقت .
( 9500 ) 6 - وفي ( المصباح ) عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن صلاة الجمعة
قال : وقتها إذا زالت الشمس فصل الركعتين قبل الفريضة ، وإن أبطأت حتى يدخل
الوقت هنيئة فابدأ بالفريضة ( بالفرض ) ودع الركعتين حتى تصليهما بعد الفريضة .
7 - وعن حريز قال : سمعته يقول : أما أنا فإذا زالت الشمس يوم الجمعة بدأت
بالفريضة وأخرت الركعتين إذا لم أكن صليتهما . قال الشيخ بعد ما ذكر
الحديث الأول : المراد أن تأخير النوافل إذا زالت الشمس أفضل من تقديمها يوم
الجمعة ، قال : ولم يرد أن تأخيرها أفضل مما قبل الزوال على ما ظن بعض الناس .
8 - محمد بن علي بن الحسين في ( المقنع ) قال : تأخيرها يعني نوافل الجمعة أفضل
هامش
( 5 ) المجالس ص 75 يأتي نحو ذيله روايات في ب 31
( 6 ) مصباح المتهجد ص 254 أخرجه أيضا في 17 / 8 .
( 7 ) مصباح المتهجد ص 255 أخرجه أيضا في 20 / 8
( 8 ) المقنع ص 12 .