3 - محمد بن علي بن الحسين قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : أول من قدم الخطبة
على الصلاة يوم الجمعة عثمان ، لأنه كان إذا صلى لم يقف الناس على خطبته
وتفرقوا وقالوا : ما نصنع بمواعظه وهو لا يتعظ بها وقد أحدث ما أحدث ، فلما رأى
ذلك قدم الخطبتين على الصلاة . أقول : هذا غريب لم يروه إلا الصدوق ،
ولا يبعد أن يكون لفظ الجمعة غلطا من الراوي أو من الناسخ وأصله يوم العيد ، لما يأتي
في محله ، ويحتمل أن يكون العيد الذي قدم فيه الخطبة على الصلاة كان يوم الجمعة
4 - وفي ( العلل وعيون الأخبار ) باسناده الآتي عن الفضل بن شاذان ، عن الرضا
عليه السلام قال : إنما جعلت الخطبة يوم الجمعة في أول الصلاة وجعلت في العيدين بعد
الصلاة ، لان الجمعة أمر دائم وتكون في الشهر مرارا وفي السنة كثيرا وإذا كثر
ذلك على الناس ملوا وتركوا ولم يقيموا عليه وتفرقوا عنه ، فجعلت قبل الصلاة
ليحتبسوا على الصلاة ولا يتفرقوا ولا يذهبوا ، وأما العيدين فإنما هو في السنة مرتين
وهو أعظم من الجمعة والزحام فيه أكثر والناس فيه أرغب ، فان تفرق بعض الناس
بقي عامتهم ، وليس هو كثيرا فيملوا ويستخفوا به . أقول : وتقدم ما يدل على ذلك
ويأتي ما يدل عليه .
16 - باب وجوب قيام الخطيب وقت الخطبة والفصل
بينهما بجلسة
1 - محمد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن معاوية بن
وهب قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : إن أول من خطب وهو جالس معاوية واستأذن الناس
هامش
( 3 ) الفقيه ج 1 ص 141
( 4 ) علل الشرايع ص 98 - عيون الأخبار ص 257 أخرجه أيضا في 12 ر 11 من العيدين .
تقدم ما يدل على وجوب الخطبتين وغيره في ج 2 في 1 ر 2 من أعداد الفرائض وفى ب 73 من
القراءة وهنا في 4 ر 1 و 2 و 4 و 6 و 10 ر 2 وب 3 و 3 ر 5 وب 6 و 1 ر 7 ويأتي ما يدل عليه في
ب 16 و 25 و 53 و 58 . راجع ج 4 ، ب 3 من الاعتكاف .
الباب 16 - فيه 3 أحاديث :
( 1 ) يب ج 1 ص 251 .