العباس ، عن الحسن بن علي بن يقطين ، عن عمرو بن إبراهيم ، عن خلف بن حماد
عن علي القمي ، عن أبي عبد الله ( ع ) قال : سعة الجربان ونبات الشعر في الانف
أمان من الجذام ، ثم قال : أما سمعت قول الشاعر : ولا ترى قميصي إلا واسع الجيب واليد .
72 - باب كراهة لبس صاحب الأهل الخشن من الثياب
وانقطاعه عن الدنيا
1 - محمد بن يعقوب ، عن علي بن محمد ، عن صالح بن أبي حماد ، وعن عدة من
أصحابنا ، عن أحمد بن محمد وغيرهما بأسانيد مختلفة في احتجاج أمير المؤمنين ( ع )
على عاصم بن زياد حين لبس العبا وترك الملا وشكاه أخوه الربيع بن زياد إلى
أمير المؤمنين ( ع ) أنه قد غم أهله وأحزن ولده بذلك فقال أمير المؤمنين ( ع ) : علي
بعاصم بن زياد فجئ به فلما رآه عبس في وجهه فقال له : أما استحييت من أهلك ؟
أما رحمت ولدك ؟ أترى الله أحل لك الطيبات وهو يكره أخذك منها ؟ أنت أهون على
الله من ذلك ، أوليس الله يقول : " والأرض وضعها للأنام ، فيها فاكهة والنخل ذات
الأكمام " أوليس يقول : " مرج البحرين يلتقيان ، بينهما برزخ لا يبغيان " إلى قوله " يخرج
منهما اللؤلؤ والمرجان " فبالله لابتذال نعم الله بالفعال أحب إليه من ابتذالها له بالمقال
وقد قال الله عز وجل " وأما بنعمة ربك فحدث " فقال عاصم : يا أمير المؤمنين فعلى
ما اقتصرت في مطعمك على الجشوبة وفي ملبسك على الخشونة ؟ فقال : ويحك إن الله
عز وجل فرض على أئمة العدل أن يقدروا أنفسهم بضعفة الناس كيلا . يتبيغ ؟ بالفقير
فقره ، فألقى عاصم العبا ولبس الملا . ورواه الطبرسي في ( مجمع البيان ) مرسلا
وكذا الرضي في ( نهج البلاغة ) نحوه . أقول : وتقدم ما يدل على ذلك .
هامش
الباب 72 - فيه حديث :
( 1 ) الأصول ص 222 - مجمع البيان ج ص - نهج البلاغة : القسم الأول ص 448
تقدم ما يدل على ذلك في ب 1 و 2 و 4 و 5 و 7 و 19 وغيرها .