أقول : حمل الشيخ ما تضمنه الخبران من تأخير القضاء إلى بعد طلوع الشمس على
التقية لما تقدم من جواز القضاء في كل وقت ، وما تضمنه ظاهرهما من امتداد وقت
العشائين إلى طلوع الفجر محمول على التقية أيضا لموافقته للعامة ، مع كونه غير
صريح في الأداء .
5 - وبإسناده عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن الحسن ، عن عمرو بن سعيد ،
عن مصدق ، عن عمار ، عن أبي عبد الله ( ع ) قال : سألته عن الرجل تفوته المغرب
حتى تحضر العتمة فقال : إن أحضرت العتمة وذكر أن عليه صلاة المغرب فإن
أحب أن يبدأ بالمغرب بدأ ، وإن أحب بدأ بالعتمة ثم صلى المغرب بعد . قال الشيخ :
هذا خبر شاذ والعمل على ما قدمناه من أنه إذا كان الوقت واسعا ينبغي أن يبدأ بالفائتة
وإن كان الوقت مضيقا بدء بالحاضرة وليس هنا وقت يكون الانسان فيه مخيرا ،
قال : ويمكن حمل الخبر على الجواز والاخبار الأولة على الفضل والاستحباب .
أقول : ويحتمل الحمل على التقية .
6 - جعفر بن الحسن المحقق في ( المعتبر ) عن جميل عن أبي عبد الله ( ع ) قال
قلت : تفوت الرجل الأولى والعصر والمغرب ويذكر بعد العشاء ، قال يبدأ بصلاة
الوقت الذي هو فيه فإنه لا يأمن الموت فيكون قد ترك الفريضة في وقت قد دخل ،
ثم يقضي ما فاته الأول فالأول . أقول : وتقدم الوجه في مثله .
7 - محمد بن يعقوب ، عن محمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن صفوان
ابن يحيى ، عن أبي الحسن ( ع ) قال : سألته عن رجل نسي الظهر حتى غربت
الشمس ، وقد كان صلى العصر ، فقال : كان أبو جعفر ( ع ) أو كان أبي ( ع ) يقول : إن
أمكنه أن يصليها قبل أن تفوته المغرب بدأ بها ، وإلا صلى المغرب ، ثم صليها .
هامش
( 5 ) يب ج 1 ص 213 - صا ج 1 ص 147
( 6 ) المعتبر ص 236 " قضاء بالصلاة "
( 7 ) الفروع ج 1 ص 81 - يب ج 1 ص 212 .