من غير أن يحدث حدثا ولا يزال في صلاته وتعقيبه إلى أن يصلي العتمة فإذا صلى العتمة
أفطر على شواء يؤتى به ثم يجدد الوضوء ، ثم يسجد ثم يرفع رأسه فينام نومة خفيفة ثم يقوم
فيجدد الوضوء ثم يقوم فلا يزال يصلي في جوف الليل حتى يطلع الفجر ، فلست أدري متى
يقول الغلام : إن الفجر قد طلع ، إذ وثب هو لصلاة الفجر فهذا دأبه منذ حول إلى
الحديث . أقول : ويأتي ما يدل على جواز الاعتماد على أذان الثقة ، وتقدم ما
ظاهره المنافاة وبينا وجهه .
60 - باب ان من شك قبل خروج الوقت في أنه صلى أم لا
وجب عليه الصلاة وان شك بعد خروجه لم يجب الا أن
يتيقن ، وكذا الشك في الأولى بعد أن يصلى الفريضة الثانية
1 - محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن
حماد ، عن حريز ، عن زرارة والفضيل ، عن أبي جعفر ( ع ) ( في حديث ) قال : متى
استيقنت أو شككت في وقت فريضة أنك لم تصلها ، أو في وقت فوتها أنك لم تصلها
صليتها ، وإن شككت بعد ما خرج وقت الفوت وقد دخل حائل فلا إعادة عليك من
شك حتى تستيقن ، فإن استيقنت فعليك أن تصليها في أي حالة كنت . ورواه الشيخ
بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله .
2 - محمد بن إدريس في ( آخر السرائر ) نقلا من كتاب حريز بن عبد الله ، عن
زرارة ، عن أبي جعفر ( ع ) قال : إذا جاء يقين بعد حائل قضاه ومضى على اليقين ويقضي
الحائل والشك جميعا ، فإن شك في الظهر فيما بينه وبين أن يصلي العصر قضاها ،
وإن دخله الشك بعد أن يصلي العصر فقد مضت ، إلا أن يستيقن لان العصر حائل
هامش
تقدم ما ينافي ذلك في 4 / 58 ويأتي ما يدل عليه في ب 3 من الاذان
الباب 60 - فيه - حديثان :
( 1 ) الفروع ج 1 ص 81 - يب ج 1 ص 215 تقدم صدر الحديث في 4 / 7
( 2 ) السرائر ص 472