طلع أم لا غير أنه يظن لمكان الاذان أنه طلع ، قال : لا يجزيه حتى يعلم أنه قد طلع
ورواه علي بن جعفر في كتابه . أقول : هذا لا ينافي ما يأتي من جواز الاعتماد
على الاذان لأنه محمول على عدم عدالة المؤذن أو مخصوص بالصبح لشرعية الاذان
قبل الفجر ، والله أعلم . وقد تقدم ما يدل على المقصود ، ويأتي ما يدل عليه .
59 - باب جواز التعويل في الوقت على خبر الثقة أو على أذانه
1 - محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن مهزيار ، عن فضالة ، عن أبان ، عن
زرارة ، عن أبي جعفر ( ع ) في رجل صلى الغداة بليل غره من ذلك القمر ونام حتى
طلعت الشمس فأخبر أنه صلى بليل ، قال : يعيد صلاته . ورواه الكليني كما مر .
( 5165 ) 2 - محمد بن علي بن الحسين في ( عيون الأخبار ) عن أبيه عن علي بن إبراهيم ، عن
محمد بن عيسى ، عن أحمد بن عبد الله القزويني ( القروي ) ، عن أبيه قال : دخلت على
الفضل بن الربيع وهو جالس على سطح فقال لي : ادن مني فدنوت منه حتى حاذيته
ثم قال لي : أشرف إلى البيت في الدار ، فأشرفت فقال لي : ما ترى في البيت ؟ قلت :
ثوبا مطروحا ، فقال : انظر حسنا ، فتأملته ونظرت فتيقنت فقلت : رجل ساجد
( إلى أن قال ) فقال : هذا أبو الحسن موسى بن جعفر ( ع ) إني أتفقده الليل والنهار
فلم أجده في وقت من الأوقات إلا على الحالة التي أخبرك بها ، إنه يصلي الفجر فيعقب
ساعة في دبر صلاته إلى أن تطلع الشمس ثم يسجد سجدة فلا يزال ساجدا حتى تزول
الشمس ، وقد وكل من يترصد له الزوال ، فلست أدري متى يقول له الغلام : قد زالت
الشمس إذ وثب فيبتدئ الصلاة من غير أن يحدث وضوء ، فاعلم أنه لم ينم في سجوده
ولا أغفى ولا يزال إلى أن يفرغ من صلاة العصر ، ثم إذا صلى العصر سجد سجدة فلا
يزال ساجدا إلى أن تغيب الشمس ، فإذا غابت الشمس وثب من سجدته فيصلي المغرب
هامش
تقدم ما يدل على ذلك في ب 13 ويأتي ما يدل عليه في 1 / 59 وفى ج 3 في 17 و 18 / 8 من صلاة الجمعة
وفى 2 / 75 من الجماعة .
الباب 59 فيه حديثان :
( 1 ) يب ج 1 ص 208 رواه الكليني كما مر في 5 / 13 ورواه الشيخ هيهنا باسناده عن الكليني
( 2 ) عيون الأخبار ص 60 للحديث ذيل لا يرتبط بالباب .