أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن التيمم فتلا هذه الآية : والسارق
والسارقة فاقطعوا أيديهما ) وقال : ( فاغسلوا وجوهكم وأيديكم ، إلى المرافق )
قال : فامسح على كفيك من حيث موضع القطع ، وقال : وما كان ربك نسيا .
ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب . أقول : فيه تعليم للسائل
الاستدلال على العامة بما يوافق مذهبهم في السرقة ، ويبطل مذهبهم في التيمم ،
فكأنه قال : لما أطلق الأيدي في آية السرقة والتيمم ، وقيدت في آية الوضوء علم
أن القطع والتيمم ليس من المرفقين . والله أعلم .
3 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن عثمان ، عن سماعة
قال : سألته كيف التيمم ؟ فوضع يده على الأرض فمسح بها وجهه وذراعيه إلى المرفقين .
أقول : قد حمل الشيخ هذه الرواية ورواية محمد بن مسلم السابقة في الباب السابق
على التقية ، وقد تقدم ما يدل على المقصود .
14 - باب عدم وجوب إعادة الصلاة الواقعة بالتيمم الا أن يقصر
في طلب الماء فتجب ، أو يجده في الوقت فتستحب
1 - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبيد الله بن علي الحلبي أنه سأل أبا
عبد الله عليه السلام عن الرجل إذا أجنب ولم يجد الماء ، قال : يتيمم بالصعيد ، فإذا وجد
الماء فليغتسل ولا يعيد الصلاة . ورواه البرقي في ( المحاسن ) عن أبيه ، عن ابن
أبي عمير ، عن حماد بن عثمان ، عن عبيد الله بن علي الحلبي مثله .
( 3880 ) 2 - وبإسناده عن عبد الله بن سنان أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل تصيبه
الجنابة في الليلة الباردة ويخاف على نفسه إن اغتسل ، فقال : يتيمم ويصلي ،
هامش
( 3 ) يب ج 1 ص 58 - صا ج 1 ص 85
تقدم ما يدل على ذلك في 1 ر 22 من غسل الميت وفى ب 11 من أبوابنا ، وتقدم في ب 12 ما ينافي ذلك
الباب 14 - فيه 17 حديثا
( 1 ) الفقيه ج 1 ص 30 - المحاسن ص 372
( 2 ) الفقيه ج 1 ص 32 أورده أيضا في 1 ر 16