فالمعنى غير صحيح إلا بتقدير وتكلف بعيد .
5 - وعنه ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن أذينة ، عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا
عبد الله عليه السلام عن التيمم فضرب بكفيه الأرض ، ثم مسح بهما وجهه ثم ضرب
بشماله الأرض فمسح بها مرفقه إلى أطراف الأصابع ، واحدة على ظهرها ، وواحدة
على بطنها ، ثم ضرب بيمينه الأرض ، ثم صنع بشماله كما صنع بيمينه ، ثم قال :
هذا التيمم على ما كان فيه الغسل ، وفي الوضوء الوجه واليدين إلى المرفقين ، وألقى
( أبقى ) ما كان عليه مسح الرأس والقدمين فلا يؤمم بالصعيد . أقول : مسح الوجه
واليدين إلى المرفقين محمول على التقية ، لموافقته لمذهب العامة ، ومخالفته الأحاديث
الكثيرة السابقة والآتية ، ذكره الشيخ وغيره .
6 - وعن المفيد ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن سعد ، عن أحمد بن الحسن ،
عن عمرو بن سعيد ، عن مصدق بن صدقة ، عن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته
عن التيمم من الوضوء والجنابة ومن الحيض للنساء سواء ؟ فقال : نعم .
وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضال ، عن أحمد بن الحسن مثله . ورواه الصدوق
بإسناده عن عمار بن موسى مثله .
7 - محمد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن عثمان بن
عيسى ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ( في حديث ) قال : سألته عن تيمم الحائض
والجنب سواء إذا لم يجدا ماءا ؟ ! قال : نعم . ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن
يعقوب . أقول : وما تقدم من الاقتصار على الضربة الواحدة في الباب السابق بعضه
يحتمل النسخ وكله يحتمل أن يكون المراد به بيان الكيفية لا الكمية ، وتقرير
الأعضاء الممسوحة لا عدد الضربات ، بقرينة الضرب على البساط ، والاقتصار
على الواحدة في قصة عمار مع أن تيممه بدل عن الغسل وغير ذلك ، والاحتياط
يؤيد ما قلناه .
هامش
( 5 ) يب ج 1 ص 59 - صا ج 1 ص 86
( 6 ) يب ج 1 ص 60 و 45 - الفقيه ج 1 ص 31
( 7 ) الفروع ج 1 ص 20 - يب ج 1 ص 60 يأتي صدر الحديث في 5 ر 14