لا بأس به . ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يحيى . ورواه الحميري في
( قرب الإسناد ) عن عبد الله بن الحسن ، عن جده علي بن جعفر . أقول : استدل
به جماعة على التخيير بين قطع الصلاة على الأولى واستينافها عليهما ، وبين إكمال
الصلاة على الأولى وإفراد الثانية بصلاة ثانية . قال الشهيد في ( الذكرى ) :
والرواية قاصرة عن إفادة المدعى ، إذ ظاهرها أن ما بقي من تكبير الأولى محسوب
للجنازتين ، فإذا فرغ من تكبير الأولى تخيروا بين تركها بحالها حتى يكملوا التكبير
على الأخيرة ، وبين رفعها من مكانها والاتمام على الأخيرة . انتهى . أقول : يحتمل
أن يراد بالتكبير هنا مجموع التكبير على الجنازتين ، أعني التكبيرات العشر بمعنى
أنهم يتمون الأولى ويستأنفون صلاة للأخرى ، ويتخيرون في رفع الأولى وتركها
وحينئذ لا يدل على ما قالوه ولا على ما قاله الشهيد ، وهذا هو الأحوط .
35 - باب كيفية الصلاة على المصلوب
1 - محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أبي هاشم الجعفري قال سألت
الرضا عليه السلام عن المصلوب ، فقال : أما علمت أن جدي صلى الله عليه وآله صلى على عمه ؟ قلت : أعلم
ذلك ، ولكني لا أفهمه مبينا ، فقال : أبينه لك إن كان وجه المصلوب إلى القبلة فقم
على منكبه الأيمن ، وإن كان قفاه إلى القبلة فقم على منكبه الأيسر فإن بين المشرق
والمغرب قبلة ، وإن كان منكبه الأيسر إلى القبلة فقم على منكبه الأيمن وإن كان منكبه
الأيمن إلى القبلة فقم على منكبه الأيسر ، وكيف كان منحرفا فلا تزائلن مناكبه ، وليكن
وجهك إلى ما بين المشرق والمغرب ، ولا تستقبله ولا تستدبره البتة . قال : أبو هاشم : وقد
فهمت إن شاء الله فهمته والله . ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم .
ورواه الصدوق في ( عيون الأخبار ) عن محمد بن علي بن بشار ، عن المظفر بن
أحمد بن الحسن ( الحسين ) القزويني ، عن العباس بن محمد بن القاسم بن حمزة ،
عن الحسن بن سهل القمي ، عن محمد بن حامد ، عن أبي هاشم الجعفري .
هامش
الباب 35 - فيه - حديث .
( 1 ) الفروع ج 1 ص 59 - يب ج 1 ص 345 - العيون ص 141 . قال الصدوق : هذا حديث
غريب نادر لم أجده في شئ من الأصول والمصنفات ، ولا أعرفه الا بهذا الاسناد .