36 - باب عدم جواز صلاة الجنازة قبل التكفين ، فإن لم يوجد كفن
وجب جعله في القبر وستر عورته ثم الصلاة عليه قبل الدفن
1 - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أحمد بن محمد بن
أبي نصر ، عن هارون بن مسلم ، عن عمار بن موسى قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ما
تقول في قوم كانوا في سفر لهم يمشون على ساحل البحر فإذا هم برجل ميت عريان
قد لفظه البحر وهم عراة وليس عليهم إلا إزار كيف يصلون عليه وهو عريان ، وليس
معهم فضل ثوب يكفنونه ( به ) قال : يحفر له ويوضع في لحده ، ويوضع اللبن على
عورته فيستر عورته باللبن وبالحجر ، ثم يصلى عليه ، ثم يدفن ، قلت : فلا يصلى
عليه إذا دفن ؟ فقال : لا يصلى على الميت بعد ما يدفن ، ولا يصلى عليه وهو عريان
حتى توارى عورته . وعنه ، عن ابن أبي نصر ، عن مروان بن مسلم ، عن عمار مثله
ورواه الكليني ، عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن أحمد بن محمد ابن
أبي نصر ، عن مروان بن مسلم ، عن عمار . ورواه الصدوق باسناده عن عمار بن
موسى إلى قوله : ويصلى عليه ثم يدفن .
2 - وباسناده عن سعد بن عبد الله ، عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن أسلم ، عن
رجل قال : قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام : قوم كسر بهم في بحر فخرجوا يمشون على
الشط ، فإذا هم برجل ميت عريان والقوم ليس عليهم إلا مناديل ، متزرين بها ، وليس
عليهم فضل ثوب يوارون الرجل ، فكيف يصلون عليه وهو عريان ؟ ! فقال : إذا لم يقدروا
على ثوب يوارون به عورته فليحفروا قبره ويضعوه في لحده ، يوارون عورته بلبن
أو أحجار أو تراب ، ثم يصلون عليه ، ثم يوارونه في قبره ، قلت : ولا يصلون عليه
وهو مدفون بعد ما يدفن ؟ قال : لا لو جاز ذلك لأحد لجاز لرسول الله صلى الله عليه وآله ، فلا يصلى على
المدفون ولا على العريان . ورواه البرقي في ( المحاسن ) عن أبيه ، ومحمد بن أسلم نحوه .
أقول ، وتقدم ما يدل على ذلك .
هامش
الباب 36 - فيه - حديثان .
( 1 ) يب ج 1 ص 305 و 345 - الفروع ج 1 ص 58 . الفقيه ج 1 ص 52 .
( 2 ) يب ج 1 ص 345 - المحاسن ص 303 ، تقدم ما يدل على ذلك في 8 / 18 .