قلت : فإن لم يكن له ولد ولا أحد يقوم بأمره فأجهزه أنا من الزكاة ؟ قال : كان أبي
يقول : إن حرمة بدن المؤمن ميتا كحرمته حيا ، فوار بدنه وعورته وجهزه وكفنه
وحنطه ، واحتسب بذلك من الزكاة ، وشيع جنازته ، قلت : فإن أتجر عليه بعض
إخوانه بكفن آخر وكان عليه دين أيكفن بواحد ويقضى دينه بالآخر ؟ قال : لا ،
ليس هذا ميراثا تركه ، إنما هذا شئ صار إليه بعد وفاته ، فليكفنوه بالذي أتجر
عليه ، ويكون الآخر لهم يصلحون به شأنهم . ورواه الحميري في ( قرب الإسناد )
عن أحمد بن محمد .
34 - باب استحباب كون الكفن من طهور المال
1 - محمد بن علي بن الحسين قال : روي أن سندي بن شاهك قال لأبي الحسن
موسى بن جعفر عليه السلام أحب أن تدعني أكفنك ، فقال : إنا أهل بيت حج صرورتنا
ومهور نسائنا وأكفاننا من طهور أموالنا .
35 - باب جواز التكفين من الغاسل قبل غسل المس واستحباب
كونه بعد غسل اليدين من المرفقين أو المنكبين ثلاثا
1 - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان بن يحيى
وفضالة جميعا ، عن العلا ، عن محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام قال : قلت له
الذي يغمض الميت - إلى أن قال : - فالذي يغسله يغتسل ؟ فقال : نعم ، قلت : فيغسله
ثم يلبسه أكفانه قبل أن يغتسل ؟ قال : يغسله ثم يغسل يديه من العاتق ، ثم يلبسه
أكفانه ثم يغتسل . الحديث . ورواه الكليني ، عن أبي علي الأشعري ، عن
محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان بن يحيى ، عن العلا بن رزين مثله .
هامش
الباب 34 - فيه - حديث .
( 1 ) الفقيه ج 1 ص 60 اخرج قطعة منه في ج 5 في 2 / 52 من وجوب الحج .
الباب 35 - فيه 3 أحاديث
( 1 ) يب ج 1 ص 121 . الفروع ج 1 ص 44 يأتي الحديث بتمامه في 1 / 1 من غسل الميت وقطعة