46 باب حكم القصاص بين المكاتب والعبد ، وبينه وبين الحر
وحكم ما لو أعتق نصفه
1 محمد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، وعن علي بن
إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن ابن محبوب ، عن أبي ولاد الحناط قال : سألت
أبا عبد الله عليه السلام عن مكاتب اشترط عليه مولاه حين كاتبه جنى إلى رجل جناية فقال :
إن كان أدى من مكاتبته شيئا غرم في جنايته بقدر ما أدى من مكاتبته للحر - إلى أن
قال : ولا تقاص بين المكاتب وبين العبد إذا كان المكاتب قد أدى من مكاتبته شيئا ، فإن لم
يكن قد أدى من مكاتبته شيئا فإنه يقاص العبد به ، أو يغرم المولى كل ما جنى
المكاتب لأنه عبده ما لم يؤد من مكاتبته شيئا .
2 وبالاسناد عن ابن محبوب ، عن أبي أيوب ، عن محمد بن مسلم
قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن مكاتب قتل رجلا خطأ ، قال : فقال : إن كان مولاه
حين كاتبه اشترط عليه إن عجز فهو رد في الرق فهو بمنزلة المملوك يدفع إلى أولياء
المقتول فان شاؤوا قتلوا وإن شاؤوا باعوا ، وإن كان مولاه حين كاتبه لم يشترط عليه
وكان قد أدى من مكاتبته شيئا فان عليا عليه السلام كان يقول : يعتق من المكاتب بقدر
ما أدى من مكاتبته فان على الامام أن يؤدي إلى أولياء المقتول من الدية بقدر
ما أعتق من المكاتب ولا يبطل دم امرئ مسلم ، وأرى أن يكون ما بقي على المكاتب
مما لم يؤده رقا لأولياء المقتول يستخدمونه حياته بقدر ما أدى ، وليس لهم أن
يبيعوه . ورواه الشيخ باسناده عن الحسن بن محبوب وكذا الذي قبله .
أقول : يتعين حمل الخطأ هنا على ما يقابل الصواب لا ما يقابل العمد للحكم
هامش
الباب 46 - فيه : حديثان وإشارة إلى ما تقدم ويأتي
( 1 ) الفروع : ج 7 ص 308 - ح 2 - يب : ج 10 ص 199 - ح 86 .
( 2 ) الفروع : ج 7 ص 308 - ح 3 - يب : ج 10 ص 198 - ح 84 - الفقيه : ج 4
ص 95 - ح 25 .
وتقدم في الأبواب السابقة ما يدل على المقصود ، ويأتي في ب 4 من أبواب قصاص الطرف ما يدل عليه .