أقول : وتقدم ما يدل على جواز العفو عن القصاص والدية .
24 باب دية قطع رأس الميت ونحوه .
1 محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الحسن بن
موسى ، عن محمد بن الصباح ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث
أن المنصور سأله عن رجل قطع رأس رجل بعد موته ، فقال أبو عبد الله عليه السلام :
عليه مائة دينار ، فقيل : كيف صار عليه مائة دينار ؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام : في النطفة
عشرون ، وفي العلقة عشرون ، وفي المضغة عشرون ، وفي العظم عشرون ، وفي اللحم
عشرون ، ثم أنشأناه خلقا آخر وهذا هو ميتا بمنزلته قبل أن تنفخ فيه الروح
في بطن أمه جنينا ، فسأله : الدراهم لمن هي ؟ لورثته ؟ أم لا ؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام :
ليس لورثته فيها شئ إنما هذا شئ أتى إليه في بدنه بعد موته يحج بها عنه ، أو يتصدق
بها عنه ، أو تصير في سبيل من سبيل الخير الحديث .
2 وعنه ، عن أبيه ، عن محمد بن حفص ، عن الحسين بن خالد
[ عن أبي الحسن عليه السلام ] قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام عن رجل قطع رأس ميت
فقال : إن الله حرم منه ميتا كما حرم منه حيا ، فمن فعل بميت فعلا يكون في
مثله اجتياح نفس الحي فعليه الدية ، فسألت عن ذلك أبا الحسن عليه السلام فقال : صدق
أبو عبد الله عليه السلام هكذا قال رسول الله صلى الله عليه وآله ، قلت : فمن قطع رأس ميت أو شق
بطنه أو فعل به ما يكون فيه اجتياح نفس الحي فعليه دية النفس كاملة ؟ فقال : لا
هامش
وتقدم في ب 58 من أبواب القصاص ما يدل على جواز العفو الخ .
الباب 24 - فيه : 6 أحاديث وإشارة إلى ما تقدم ويأتي
( 1 ) الفروع : ج 7 ص 347 - ح 1 - يب : ج 10 ص 270 - ح 10 - صا : ج 4 ص 295 .
( 2 ) الفروع : ج 7 ص 349 - ح 4 - يب : ج 10 ص 273 - ح 18 - صا : ج 4 ص 298 .
- الفقيه : ج 4 ص 117 - ح 1 - العلل : ج 2 ص 230 - ح 1 ( ب 330 ) - المحاسن :
ص 305 - ح 16 . والسدر بفتحتين : تحير البصر أو هو الدوار .