ابن الحسن بن شمون ، عن عبد الله بن عبد الرحمن الأصم ، عن مسمع بن عبد الملك
عن أبي عبد الله عليه السلام إن قوما احتفروا زبية للأسد باليمن فوقع فيها الأسد فازدحم
الناس عليها ينظرون إلى الأسد فوقع رجل فتعلق بآخر ، فتعلق الآخر بآخر ، والآخر
بآخر ، فجرحهم الأسد فمنهم من مات من جراحة الأسد ، ومنهم من اخرج فمات
فتشاجروا في ذلك حتى أخذوا السيوف ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : هلموا أقض
بينكم فقضى أن للأول ربع الدية ، والثاني ثلث الدية ، والثالث نصف الدية
والرابع الدية كاملة ، وجعل ذلك على قبائل الذين ازدحموا ، فرضي بعض القوم
وسخط بعض ، فرفع ذلك إلى النبي صلى الله عليه وآله وأخبر بقضاء أمير المؤمنين
عليه السلام ، فأجازه .
2 قال الكليني : وفي رواية محمد بن قيس ( * ) ، عن أبي جعفر عليه السلام قال :
قضى أمير المؤمنين عليه السلام في أربعة اطلعوا في زبية الأسد فخر أحدهم فاستمسك بالثاني
واستمسك الثاني بالثالث ، واستمسك الثالث بالرابع حتى أسقط بعضهم بعضا
على الأسد فقتلهم الأسد ، فقضى بالأول فريسة الأسد ، وغرم أهله ثلث الدية
لأهل الثاني ، وغرم الثاني لأهل الثالث ثلثي الدية ، وغرم الثالث لأهل الرابع
الدية كاملة . ورواه المفيد في ( الارشاد ) مرسلا نحوه . وكذا في ( المقنعة )
وترك لفظ الأهل . ورواه الشيخ باسناده عن الحسين بن سعيد ، عن النضر ، عن
عاصم ، عن محمد بن قيس والذي قبله باسناده عن سهل بن زياد . ورواه الصدوق
باسناده إلى قضايا أمير المؤمنين عليه السلام .
هامش
( 2 ) الفروع : ج 7 ص 286 - ح 3 - يب : ج 10 ص 236 - ح 1 - الارشاد : ص 94
- ص 2 - المقنعة : ص 118 - س 31 - الفقيه : ج 4 ص 86 - ح 5 .
* سند الكليني إلى محمد بن قيس معروف كما مضى ويأتي . منه رحمه الله