يقول : " ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا إذا ما اتقوا
وآمنوا " فدرأ عنه عمر الحد ، فبلغ ذلك أمير المؤمنين عليه السلام فمشى إلى عمر فقال :
ليس قدامة من أهل هذه الآية ولا من سلك سبيله في ارتكاب ما حرم الله ، إن الذين
آمنوا وعملوا الصالحات لا يستحلون حراما فاردد قدامة فاستتبه مما قال فان تاب
فأقم عليه الحد وإن لم يتب فاقتله فقد خرج من الملة ، فاستيقظ عمر لذلك وعرف
قدامة الخبر فأظهر التوبة والاقلاع فدرأ عنه القتل ولم يدر كيف يحده ، فقال لعلي
عليه السلام : أشر على ، فقال : حده ثمانين جلدة إن شارب الخمر إذا شربها سكر
وإذا سكر هذى ، وإذا هذى افترى ، فجلده عمر ثمانين جلدة . أقول : وتقدم
ما يدل على ذلك في مقدمة العبادات وغيرها .
3 - باب أن حد الشرب ثمانون جلدة وان شرب قليلا
1 - محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس
عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : كيف كان يجلد رسول الله صلى الله عليه وآله ؟
قال : فقال : كان يضرب بالنعال ويزيد كلما اتي بالشارب ثم لم يزل الناس يزيدون
حتى وقف على ثمانين ، أشار بذلك علي عليه السلام على عمر فرضى بها .
2 - وعن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير
عن زرارة قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : أقيم عبيد الله بن عمر وقد شرب الخمر
فأمر به عمر أن يضرب فلم يتقدم عليه أحد يضربه حتى قام علي عليه السلام بنسعة
هامش
وتقدم في ج 1 ص 20 ب 2 ما يدل على ذلك في مقدمة العبادات ، وفي ج 2 ب 11 من أعداد
الفرائض ، وفي ج 4 ب 5 من الجهاد ، وفي ج 9 ب 10 من أبواب حد المرتد .
الباب 3 - فيه : 8 أحاديث وإشارة إلى ما تقدم ويأتي
( 1 ) الفروع : ج 7 ص 214 - ح 2 - يب : ج 10 ص 91 - ح 8 .
( 2 ) الفروع : ج 7 ص 214 - ح 3 - يب : ج 10 ص 90 - ح 6 ، النسع بالكسر سير ينسج
عريضا يشتد به الرحال