ساعة أذن له وانتهى إلى السالحين في أول الليل ، فعرض له عاشر ( * ) كان يكون في
السالحين في أول الليل فقال له : لا أدعك تجوز ، فأبى إباء وأنا ومصادف معه
فقال له مصادف : جعلت فداك إنما هذا كلب قد آذاك وأخاف أن يردك وما أدري
ما يكون من أبي جعفر ، وأنا ومرازم أتأذن لنا أن نضرب عنقه ثم نطرحه في
النهر ؟ فقال له : كف [ كيف ] يا مصادف ، فلم يزل يطلب إليه حتى ذهب من الليل
أكثره فأذن لنا فمضى ، فقال : يا مرازم هذا خير أم الذي قلتماه ؟ قلت : هذا جعلت
فداك ، قال : إن الرجل يخرج من الذل الصغير فيدخله ذلك في الذل الكبير .
5 - محمد بن علي بن الحسين في ( العلل ) عن أبيه ، عن سعد ، عن أحمد
ابن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن سيف بن عميرة ، عن داود بن فرقد قال : قلت
لأبي عبد الله عليه السلام : ما تقول في قتل الناصب ؟ فقال : حلال الدم ، ولكني أتقي عليك
فان قدرت أن تقلب عليه حائطا أو تغرقه في ماء لكيلا يشهد به عليك فافعل ، قلت :
فما ترى في ماله ؟ قال : توه ما قدرت عليه .
6 - محمد بن عمر الكشي في ( كتاب الرجال ) عن محمد بن قولويه ، عن
سعد بن عبد الله ، عن محمد بن عبد الله المسمعي ، عن علي بن حديد قال : سمعت من
سأل أبا الحسن الأول عليه السلام فقال : إني سمعت محمد بن بشير يقول : إنك لست موسى
ابن جعفر الذي أنت إمامنا وحجتنا فيما بيننا وبين الله ، قال : فقال : لعنه الله - ثلاثا -
أذاقه الله حر الحديد ، قتله الله أخبث ما يكون من قتلة ، فقلت له : إذا سمعت ذلك
هامش
* مأمور الحكومة الذي يأخذ العشر من أمتعة المسافرين ويعرف عندنا بالگمرك ، وقد يطلق
عليه المكوس ، وهو من أفحش المحرمات والمظالم يسد به باب كل خير ، وقوله عليه السلام :
يخرج من الذل الصغير : يعني يريد الجهال من أصحاب الغيرة أن لا يتحملوا الذل فيغضبون على
المتعدى فيقتلونه ويصير ذلك ذلك سببا لذل كبير فيأخذه السلطان ويقيده وربما يقتله قصاصا . ش .
( 5 ) العلل : ج 2 ص 288 - ح 57 ، توه بتضعيف الواو من توهه إذا أهلكه ويحتمل أن
تكون تفعيلا من توى المال إذا هلك وأن تكون الهاء للسكت .
( 6 ) رجال الكشي : ص 299 - ح 2 .