ابن الجارود عن موسى بن بكر بن دأب ، عمن حدثه عن أبي جعفر عليه السلام في حديث أنه قال لزيد بن علي : إن الله أحل حلالا ، وحرم حراما ، وفرض
فرائض ، وضرب أمثالا ، وسن سننا - إلى أن قال : فان كنت على بينة من ربك
ويقين من أمرك ، وتبيان من شأنك فشأنك ، وإلا فلا ترومن أمرا أنت منه في شك وشبهة .
11 - وعنه عن أحمد ، عن محمد بن سنان ، عن ابن بكير ، عن زرارة ، عن
أبي عبد الله عليه السلام قال : لو أن العباد إذا جهلوا وقفوا ولم يجحدوا لم يكفروا . ورواه
البرقي في ( المحاسن ) عن أبيه عن محمد بن سنان مثله .
12 - وعنه عن أحمد ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير ، عن أناس من
أصحابنا حجوا بامرأة معهم فقدموا إلى أول الوقت وهي لا تصلي ، فجهلوا أن مثلها
ينبغي أن يحرم ، فمضوا بها كما هي حتى قدموا مكة وهي طامث حلال ، فسألوا
الناس عن هذا فقالوا : تخرج إلى بعض المواقيت وتحرم منه ، وكانت إذا فعلت
ذلك لم تدرك الحج ، فسألوا أبا جعفر عليه السلام فقال : تحرم من مكانها فقد علم الله نيتها .
أقول : فهذه تركت واجبا في الواقع لجهلها بحكمه ولاحتمال التحريم فلم ينكر
عليها الامام بل استحسن فعلها واستصوب احتياطها وقال : قد علم الله نيتها .
( 33460 ) 13 - الحسين بن سعيد في كتاب ( الزهد ) عن علي بن النعمان ،
عن ابن مسكان ، عن داود بن فرقد ، عن أبي شيبة ، عن أحدهما عليهما السلام قال في حديث :
الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة .
14 - وقد تقدم في النكاح حديث شعيب الحداد ، عن أبي عبد الله عليه السلام
هامش
( 11 ) الكافي : ج 2 ص 388 - ح 19 المحاسن : ص 216 - ح 103 .
( 12 ) الكافي : ج 4 ص 324 - ح 5 قال المجلسي رحمه الله : يدل على أن مع جهل المسألة إذا
جاوز الميقات ولم يمكنه الرجوع ، يحرم من حيث أمكن كما هو المشهور . ( مرآة ) .
( 13 ) كتاب الزهد للحسين بن سعيد مخطوط .
( 14 ) وقد تقدم في ج 14 ( 7 ) ( كتاب النكاح ) ب 157 ص 193 - ح 1 ( حديث شعيب الحداد ) .