5 - وعن بعض أصحابنا رفعه عن مفضل بن عمر ، عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : لا يفلح من لا يعقل ، ولا يعقل من لا يعلم - إلى أن قال : ومن فرط تورط ، ومن
خاف العاقبة تثبت عن التوغل فيما لا يعلم ، ومن هجم على أمر بغير علم جدع أنف
نفسه ، ومن لم يعلم لم يفهم ، ومن لم يفهم لم يسلم ، ومن لم يسلم لم يكرم ، ومن لم
يكرم تهضم ، ومن تهضم كان ألوم ، ومن كان كذلك كان أحرى أن يندم .
6 - وعن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد مرسلا قال :
قال أبو جعفر عليه السلام : لا تتخذوا من دون الله وليجة فلا تكونوا مؤمنين ، فان كل
سبب ونسب وقرابة ووليجة وبدعة وشبهة باطل مضمحل إلا ما أثبته القرآن .
7 - وعنهم عن أحمد قال في وصية المفضل بن عمر قال أبو عبد الله
عليه السلام : من شك أو ظن فأقام على أحدهما فقد حبط عمله ، إن حجة الله
هي الحجة الواضحة .
هامش
( 5 ) الكافي : ج 1 ص 26 ح 29 : وفيه وسوف ينجب من يفهم ( النجيب : الفاضل النفيس
في نوعه ، والمراد من يكون ذا فهم فهو قريب من أن يصير عالما بما يجب عليه وما ينبغي بعقله
والتدبر فيه ) ويظفر من يحلم ، والعلم جنة ، والصدف عز ، والجهل ذل ، والفهم مجد ، والجود
نجح ، وحسن الخلق مجلبة للمودة ، والعالم بزمانه لا تهجم عليه اللوابس ، والحزم مساءة الظن
وبين المرء والحكمة نعمة العالم ، والجاهل شقي بينهما ، والله ولى من عرفه ، وعدو من تكلفه ،
والعاقل غفور ، والجاهل ختور ، وان شئت أن تكرم فلن ، وان شئت أن تهان فاخشن ، ومن
كرم أصله لان قلبه ، ومن خشن عنصره غلظ كبده الحديث . قوله : ومن فرط تورط أي
من قصر في طلب الحق وفعل الطاعات أوقع نفسه في ورطات المهالك ، قوله : تهضم في بعض
النسخ ( يهضم ) من باب ضرب يضرب أي يكسر ويفني .
( 6 ) الكافي : ج 1 ص 59 - ح 22 ، قوله : وليجة . أي بطانته وخاصته ومن يعتمد عليه في
أموره والمراد هنا المعتمد عليه في أمر الدين .
( 7 ) الكافي : ج 2 ص 400 - ح 8 .