19 - وعنه عليه السلام أنه قال في خطبة له : فيا عجبا ومالي لا أعجب من خطأ
هذه الفرق على اختلاف حججها في دينها ، لا يقتفون أثر نبي ، ولا يقتدون بعمل
وصي ، يعملون في الشبهات ، ويسيرون في الشهوات ، المعروف فيهم ما عرفوا
والمنكر عندهم ما أنكروا ، مفزعهم في المعضلات إلى أنفسهم ، وتعويلهم في المبهمات
على آرائهم ، كأن كل امرئ منهم امام نفسه ، قد أخذ منها فيما يرى بعرى وثيقات
وأسباب محكمات .
20 - وعن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال في وصيته لولده الحسن : يا بنى
دع القول فيما لا تعرف ، والخطاب فيما لا تكلف ، وامسك عن طريق إذا خفت
ضلالته ، فان الكف عند حيرة الضلال خير من ركوب الأهوال - إلى أن قال :
وابدأ قبل ذلك بالاستعانة بإلهك ، والرغبة إليه في توفيقك ، وترك كل شائبة
أولجتك في شبهة ، أو أسلمتك إلى ضلالة قال : وقال عليه السلام : من ترك قول لا أدري أصيبت
مقاتله قال : وقال عليه السلام : لا ورع كالوقوف عند الشبهة قال : وقال عليه السلام : وإنما
سميت الشبهة شبهة لأنها تشبه الحق ، فأما أولياء الله فضياؤهم فيها اليقين
ودليلهم سمت الهدى ، وأما أعداء الله فدعاؤهم فيها الضلال ، ودليلهم العمى ، قال :
وقال عليه السلام : إن من صرحت له العبر عما بين يديه من المثلات حجزه التقوى عن
تقحم الشبهات .
21 - محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي في كتاب ( الرجال ) عن حمدويه
عن محمد بن عيسى ، عن ابن أبي عمير ، عن مفضل بن قيس بن رمانة ، قال : وكان
خيرا قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إن أصحابنا يختلفون في شئ فأقول : قولي فيها
قول جعفر بن محمد ، فقال : بهذا نزل جبرئيل .
هامش
( 19 ) نهج البلاغة ط ( فيض الاسلام ) ج 3 - 1 ص . 21 - الخطبة 87 .
( 20 ) نهج البلاغة ط ( فيض الاسلام ) ج 6 - 4 ص 901 - وصيته عليه السلام س 4 .
( 21 ) رجال الكشي : ط النجف ص 121 - ح 5 .