رأيت بريق خلخالها وبياض ساقها في القمر فواقعتها ، فقال له النبي صلى الله عليه وآله :
لا تقربها حتى تكفر ، وأمره بكفارة الظهار وأن يستغفر الله . أقول : حمله
الشيخ على أنه أمره بكفارتين ، وجوز حمله على من فعل ذلك جاهلا أو ناسيا لما يأتي .
ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام وذكر نحوه إلا أنه قال : وأمره
بكفارة واحدة . أقول : هذا يحتمل النسخ ويحتمل إرادة الاتحاد في الجنس
كما مر ، ويحتمل أن يكون الرجل كان عاجزا عما زاد عن كفارة واحدة فيكون
الاستغفار كفارة أخرى ، ويحتمل كونه جاهلا كما قال الشيخ ، ويحتمل كون
ظهاره مشروطا بالمواقعة ويكون الامر بالاستغفار لأجل التلفظ بالظهار .
8 - وعنه ، عن محمد بن الحسين ، عن ابن أبي عمير ، عن محمد بن أبي حمزة
عن حريز ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : الظهار لا يقع إلا على الحنث
فإذا حنث فليس له أن يواقعها حتى يكفر فان جهل وفعل فإنما عليه كفارة واحدة .
وباسناده عن الحسين سعيد ، عن ابن أبي عمير مثله .
9 - وباسناده ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن
صفوان بن يحيى ، عن موسى بن بكر ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام إن الرجل
إذا ظاهر من امرأته ثم غشيها قبل أن يكفر فإنما عليه كفارة واحدة ويكف
عنها حتى يكفر . أقول : تقدم الوجه في مثله ، ويأتي ما ظاهره المنافاة
وعدم وجوب كفارة على المظاهر بالوطء أصلا وأنه محمول على تعليق الظهار
على الوطء .
هامش
( 8 ) يب : ج 2 ص 255 و 253 . صا : ج 3 ص 259 و 266 في الطريق الأول من الاستبصار : ( محمد
ابن الحسن ) وفى الطريق الثاني منه ومن التهذيب : ( كان عليه كفارة واحدة ) أورده أيضا في 9 / 16 .
( 9 ) يب : ج 2 ص 255 ، صا : ج 3 ص 266 .
يأتي ما ينافي ذلك في ب 16 . ( ج 33 )