عن علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن الريان بن شبيب ، عن أبي جعفر
الجواد عليه السلام في حديث ان المأمون قال له : سل يحيى بن أكثم عن مسألة فقال
أبو جعفر عليه السلام : يا يحيى أسألك ؟ فقال : ذلك إليك جعلت فداك ، فإن عرفت الجواب
وإلا استفدته منك ، فقال أبو جعفر عليه السلام : أخبرني عن رجل نظر إلى امرأة في أول
النهار وكان نظره إليها حراما عليه ، فلما ارتفع النهار حلت له ، فلما زالت الشمس
حرمت عليه ، فلما كان وقت العصر حلت له ، فلما غربت الشمس حرمت عليه ،
فلما دخل وقت العشاء حلت له ، فلما كان انتصاف الليل حرمت عليه ، فلما طلع
الفجر حلت له ، ما حال هذه المرأة ؟ وبماذا حلت له وحرمت عليه ؟ فقال يحيى :
لا والله لا أهتدي إلى جواب هذا السؤال : فان رأيت أن تفيدناه ، فقال أبو جعفر عليه السلام :
هذه أمة لرجل من الناس نظر إليها أجنبي في أول النهار وكان نظره إليها حراما
عليه ، فلما ارتفع النهار ابتاعها من مولاها فحلت له ، فلما كان عند الظهر أعتقها فحرمت
عليه ، فلما كان وقت العصر تزوجها فحلت له ، فلما كان وقت المغرب ظاهر
منها فحرمت عليه ، فلما كان وقت العشاء الآخرة كفر عن الظهار فحلت له ، فلما
كان نصف الليل طلقها واحدة فحرمت عليه ، فلما كان عند الفجر راجعها فحلت له .
ورواه الطبرسي في ( الاحتجاج ) عن الريان بن شبيب ، ونقله علي بن عيسى في
( كشف الغمة ) عن ارشاد المفيد . ورواه محمد بن أحمد بن علي بن الفتال في
( روضة الواعظين ) عن الريان بن شبيب مثله .
2 - الحسن بن علي بن شعبة في ( تحف العقول ) قال : قال أبو جعفر محمد بن
علي عليهما السلام ليحيى بن أكثم : يا أبا محمد ما تقول في رجل حرمت عليه امرأة بالغداة
وحلت له ارتفاع النهار ، وحرمت عليه نصف النهار ثم حلت له الظهر ، ثم حرمت
عليه العصر ، ثم حلت له المغرب ، ثم حرمت عليه نصف الليل ثم حلت له مع
الفجر ثم حرمت عليه ارتفاع النهار ، ثم حلت له نصف النهار ؟ فبقي يحيى والفقهاء
هامش
( 2 ) تحف العقول : ص 110
( 10 ) وص 454 ( ط 2 ) فيه : ( بلسا خرسا ) وفيه : فتاب ورجع إلى الاسلام