أسأله عن مسأله ، فقالوا لها : هذا فقيه أهل العراق فاسأليه ، فقالت : ان زوجي
مات وترك ألف درهم ، ولى عليه مهر خمسمأة درهم ، فأخذت مهري وأخذت ميراثي
مما بقي ، ثم جاء رجل فادعى عليه بألف درهم ، فشهدت له بذلك على زوجي
فقال الحكم : فبينما نحن نحسب ما يصيبها إذ خرج أبو جعفر عليه السلام فأخبرنا بمقالة
المرأة وما سألت عنه ، فقال أبو جعفر عليه السلام : أقرت بثلثي " بثلث خ ل " ما في
يدها ، ولا ميراث لها ، قال الحكم : فوالله ما رأيت أحدا أفهم من أبي جعفر عليه السلام
ورواه الكليني ، عن علي ، عن أبيه ، وعن محمد بن إسماعيل ، عن الفضل ، عن ابن
أبي عمير ، عن جميل بن دراج ، عن زكريا بن " أبي خ ل " يحيى الشعيري نحوه
وزاد : قال ابن أبي عمير : وتفسير ذلك أنه لا ميراث حتى يقضى الدين ، وإنما
ترك ألف درهم وعليه من الدين ألف وخمسمأة درهم لها وللرجل ، فلها ثلث " 1 "
الألف ، وللرجل ثلثاها . ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن أبي عمير ، عن
جميل بن دراج ، عن زكريا أبي يحيى السعدي ، عن الحكم بن عيينة نحوه
ثم نقل تفسير ابن أبي عمير نحوه .
9 وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضال ، عن محمد بن الحسن ، عن أبيه
عن أبي جميلة ، عن محمد بن مروان ، عن الفضيل بن يسار قال : قال أبو جعفر عليه السلام
في رجل مات وترك امرأته وعصبته وترك ألف درهم فأقامت المرأة البينة على
خمسمأة درهم ، فأخذتها وأخذت ميراثها ، ثم إن رجلا ادعى عليه ألف درهم ولم
يكن له بينة فأقرت له المرأة ، فقال أبو جعفر عليه السلام : أقرت بذهاب ثلث مالها
ولا ميراث لها ، تأخذ المرأة ثلثي الخمسمأة ، وترد عليه ما بقي لان اقرارها على
نفسها بمنزلة البينة .
هامش
1 - وجه الثلث انه ليس في يدها غير الخمسمأة . منه .
( 9 ) يب : ج 2 ص 381 .
تقدم حكم الاقرار في حياة الموصى في ب 13 .