21 - باب حكم ما لو ارتاب ولى الميت بالشاهدين الذميين إذا
شهدا على الوصية .
1 محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم ، عن رجاله رفعه قال : خرج تميم
الداري وابن بندي وابن أبي مارية في سفر وكان تميم الداري مسلما وابن بندي
وابن أبي مارية نصرانيين ، وكان مع تميم الداري خرج له فيه متاع وآنية
منقوشة بالذهب وقلادة أخرجها إلى بعض أسواق العرب للبيع ، فاعتل تميم الداري
علة شديدة ، فلما حضره الموت دفع ما كان معه إلى ابن بندي وابن أبي مارية
وأمرهما أن يوصلاه إلى ورثته ، فقدما إلى المدينة وقد أخذا من المتاع الآنية
والقلادة ، وأوصلا ساير ذلك إلى ورثته ، فافتقد القوم الآنية والقلادة ، فقالوا لهما
هل مرض صاحبنا مرضا طويلا أنفق فيه نفقة كثيرا ؟ قالا : لا ، ما مرض الا أياما
قلايل ، قالوا : فهل سرق منه شئ في سفره هذا ؟ قالا : لا ، قالوا : فهل أتجر
تجارة خسر فيها ؟ قالا : لا ، قالوا : فقد افتقدنا أفضل شئ كان معه آنية منقوشة
بالذهب ، مكللة بالجوهر ، وقلادة ، فقالا : ما دفع إلينا فأديناه إليكم فقدموهما
إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ، فأوجب رسول الله صلى الله عليه وآله عليهما اليمين فحلفا فخلا عنهما ، ثم
ظهرت تلك الآنية والقلادة عليهما ، فجاء أولياء تميم إلى رسول الله صلى الله عليه وآله : فقالوا
قد ظهر على ابن بندي وابن أبي مارية ما ادعيناه عليهما ، فانتظر رسول الله صلى الله عليه وآله الحكم من الله
في ذلك ، فأنزل الله تبارك وتعالى : " يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم ان أنتم ضربتم
في الأرض " فأطلق الله شهادة أهل الكتاب على الوصية فقط إذا كان في سفر ولم
يجد المسلمين " فأصابتكم مصيبة الموت تحبسونهما من بعد الصلاة فيقسمان بالله
هامش
الباب 21 فيه حديث :
( 1 ) الفروع : ج 2 ص 235 ، تفسير القمي : ص 176 فيه : ( يحبسونهما من بعد الصلاة يعنى
بعد صلاة العصر ) راجعه ، المحكم والمتشابه : ص 49 راجعه .