الحلبي قال أخبرني أبو عبد الله عليه السلام ان أبان حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وآله أعطى
خيبر بالنصف أرضها ونخلها ، فلما أدركت الثمرة بعث عبد الله بن رواحة فقوم
عليه قيمة ، وقال لهم : اما أن تأخذوه وتعطوني نصف الثمر ( الثمن خ ل ) واما
أعطيكم نصف الثمر ، فقالوا : بهذا قامت السماوات والأرض . ورواه الشيخ
بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان ، عن ابن مسكان ، عن محمد الحلبي
وعن محمد بن أبي عمير ، عن حماد بن عثمان ، عن عبيد الله الحلبي جميعا ، عن
أبي عبد الله عليه السلام مثله .
3 - وعن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، وسهل بن زياد جميعا ، عن
الحسن بن محبوب ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي الصباح قال : سمعت أبا عبد الله
عليه السلام يقول : ان النبي صلى الله عليه وآله لما افتتح خيبر تركها في أيديهم على النصف ،
فلما أدركت الثمرة بعث عبد الله بن رواحة إليهم فخرص عليهم ، فجاؤوا إلى
النبي صلى الله عليه وآله فقالوا : انه قد زاد علينا ، فأرسل إلى عبد الله فقال : ما يقول هؤلاء ؟
قال : خرصت عليهم بشئ ، فإن شاؤوا يأخذون بما خرصت ، وإن شاؤوا أخذنا ،
فقال رجل من اليهود : بهذا قامت السماوات والأرض .
4 - وعن علي بن محمد ، عن محمد بن أحمد ، عن محمد بن عيسى ، عن بعض
أصحابه قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام : ان لنا أكرة فنزارعهم فيجيئون فيقولون :
إنا قد حرزنا هذا الزرع بكذا وكذا فأعطوناه ونحن نضمن لكم أن نعطيكم
حصتكم على هذا الحرز قال : وقد بلغ ؟ قلت : نعم ، قال : لا بأس بهذا قلت :
انه يجئ بعد ذلك فيقول : إن الحرز لم يجئ كما حرزت وقد نقص ، قال :
فإذا زاد يرد عليكم ؟ قلت : لا ، قال : فلكم أن تأخذوه بتمام الحرز ، كما أنه
إن زاد كان له كذلك إذا نقص كان عليه .
هامش
( 3 ) الفروع : ج 1 ص 405 ، أورد صدره أيضا في 1 / 8 من المزارعة .
( 4 ) الفروع : ج 1 ص 411 ، أخرجه عنه وعن التهذيب في 4 / 14 من المزارعة .