قال : قضى أمير المؤمنين عليه السلام في الرهن إذا كان أكثر من مال المرتهن فهلك
أن يؤدي الفضل إلى صاحب الرهن ، وإن كان الرهن أقل من ماله فهلك الرهن
أدى إلى صاحبه فضل ماله ، وإن كان الرهن يسوى ما رهنه فليس عليه شئ .
5 - وباسناده عن محمد بن حسان ، عن أبي عمران الأرمني ، عن عبد الله بن
الحكم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل رهن عند رجل رهنا ، على ألف درهم
والرهن يساوي ألفين ، وضاع قال : يرجع عليه بفضل ما رهنه ، وإن كان أنقص
مما رهنه عليه رجع على الراهن بالفضل وإن كان الرهن يسوى ما رهنه عليه فالرهن بما فيه .
أقول : حمل الشيخ والصدوق وغيرهما هذه الأحاديث على تفريط المرتهن ، وقد
تقدم ما يدل على ذلك .
8 - باب جواز انتفاع المرتهن من الرهن باذن الراهن على
كراهية في غير الزرع في الأرض المرهونة .
1 - محمد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن صفوان ،
عن إسحاق بن عمار قال : سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن الرجل يرهن العبد أو
الثوب أو الحلي أو متاع البيت فيقول صاحب المتاع للمرتهن : أنت في حل من
لبس هذا الثوب فالبس الثوب وانتفع بالمتاع واستخدم الخادم ، قال : هو له حلال
إذا أحله ، وما أحب أن يفعل ، قلت : فأرتهن دارا لها غلة لمن الغلة ؟ قال :
لصاحب الدار ، قلت : فأرتهن أرضا بيضاء فقال صاحب الأرض : ازرعها
لنفسك ، فقال " هو حلال . يه " ليس هذا مثل هذا يزرعها لنفسه " بماله يه " فهو
هامش
( 5 ) الفقيه : ج 2 ص 100 .
تقدم ما يدل على ذلك في ب 5 ، ويأتي في 1 / 15 قوله : ( هو الذي أهلكه ) ففيه دلالة على ذلك .
الباب 8 فيه حديث :
( 1 ) الفروع : ج 1 ص 396 ، فيه : ( أحله له الا انه يزرع بماله ويعمرها ) يب : ج 2
ص 165 و 64 ، الفقيه : ج 2 ص 102 ، أخرجه عن الموضع الثاني من التهذيب بألفاظه في
1 / 195 من الدين ، وأورد قطعة منه في 3 / 10 ههنا .